لم يعطها جواباً، ظلّ صامتها وعيناه على الأرض..
ربتت على ركبته قائلة :-إنت كويس؟
إتنهد تنهبدة شِبه طويلة ومهمومة، واضعاً يده على جبيه قائلا بصوته الرجولي الأجش وهو يُعيد ظهره للخلف:-..كويس.
صَمتت ناظرة له..أخذت من يده علبة السجائر قائلة :-مش هتفيدك بحاجة…مش كُل ليلة تشرب منها..
سِكت،وبعدها بثواني إتفتح الباب مُجدداً..دخلت طفلة في عمر السابعة تقريباً وهو تضع يدها على عينيها بنعاس قائلة بنبرتها الطفولية المُتزمرة :- مـامـــا…يوسف عايز يُدخل الحمام..
نظرت لهم الطفلة مُقتربة منهم قائلة :-أنتو قاعدين هنا ليه؟…لففتوني،روحت الأوضة وملقتكُمش..
إبتسم إلياس بخفة، مُمسكاً يده صغيرة الحجم أمام يده الضخمة البارزة، وقربها منها وأجلسها على قدمه قائلا بصوته الحنون:-هو إل صحاكي؟
أومأت وملامح الغيظ الطفولية على وجهها وقالت:-كُل شوية يصحيني يا بابا، ومش عارفة أنام مِنه.
وأردفت وهي تضم عيناها قائلة بخبث:-بس إنتوا بتعملو إيه هنا يا أشقيا؟
قامت أسيل واقفة وقالت وهي تنظر لإبنتها بحدة ونفاذ صبر:-هطلعلو أنا..
أوقفها إلياس عندما وقف أيضاً حاملاً إبنته على كتفه:-إستني هنطلع معاكي..
صعدو جميعاً للأعلى وطوال الطريق ينظر إلياس لإبنته بحنان أب…وإبنة…