ظهرت ملامح الصدمة على وجهه من حديثها الغريب وإختفت، وإختفت الذكرى وصوت الضحكات…إختفى كل شيء..
..ولكن لم تنتهي الحكاية بَعد..
فجأة إستيقظ من نومه مفزوعاً..أخذ يستنشق أنفاسه المسحوبة، جالساً على حافة الفراش وهو ينظر للأسفل..
إستيقظت أسيل على تحركاته وصوت أنفاسه الخشنة السريعة، مُقتربة من خلفه واضعة يدها على كتفه المعضل قائلة:-“إنت كويس..؟”
أومأ بإرهاق وهو يمسح على وجهه..أكملت حديثها قائلة:-“نفس الحلم؟”
سِكت، وسكوته كان جواب بلإيجاب…إتنهدت بتعب وفتور قائلة:-“كُل حاجة هتبقى كويسة..إرتاح إنت”
قام وقف قائلا بنبرته الرجولية:-“إرتاحي إنتي..أنا مش جايلي نوم”
سِكتت، وتحرك هو خارجاً من الغرفة بعدما أخذ عُلبة سجائره..
نظرت هي للساعة وكانت الثالثة صباحاً قبل الفجر..
إتنهدت وقامت وقفت ترتدي روبها الحريري ولملمت شعرها لتتحرك وراءه..
____
دخل المكتب وجلس على الأريكة بإرهاق، واضعاً مرفقيه على قدميه يستندهم، وهو ينظر للأرض..
دماغه كان واجعه بشكل غريب، وهو يتذكر كلام والدته ونظراتها ليها..كانت نظرات هادية لكن عنيها كانت بتقول كتير…بتقول كلام غير مفهوم بالنسباله…
إتفتح الباب مُعلناً دخول أحد…دخلت أسيل مُقتربة منه وجلست بجانبه..وضعت يدها على ركبته قائلة بنبرتها الدافئة الرقيقة:-إلياس..!