الكُل وقف ،ودخل “علي” وهو بينهج قائلا بصوت يكاد على الخروج وهو يُوجه حديثه لإلياس:-حوش إبنك عني يا عم…الواد مسابش فيا حتة سليمة.
ضحكت أليسيا قائلة :-يبقى ولع في هدومك صواريخ..معلش راضيه بقرشين وهيزوّغ عنك.
فجأة وبدون أي مُقدمات، إنطلق صوت قوي فرقع بجانب قدم “علي” الذي قفز فوراً وبخضة..
ضِحك يوسف الصغير من خلفه وبجانبه طفل أصغر منه سِناً بسنة وهذا إبن “علي””أُسامة””، وبعض أطفال الحارة.
نظر إلياس بحده لإبنه قائلا :-يوسف..تعالا هِنا.
سِكت يوسف بخوف،وإقترب من والده واقفاً أمامه..نِزل إلياس لمستواه، مما جعل يوسف يظن بأنه سيوبخه أو يضر.به..ولكن قال إلياس بنبرة غريبة:-معاك صواريخ تاني؟!
نظر له يوسف وأومأ بإستغراب…بينما قال إلياس:-صاروخ واحد مش هينفع مع خالك…دا عايز دستة بحالها.
ضِحك محمد، وإتصدم “علي”…وإبتسم يوسف بخبث، وكإنه أخد الإشارة من والده ونظر “لعلي” وبعدها إقتربت منه أخته أليسيا قائلة بحماس :- أنا عايزة أولع في خاله علي برضوا..هات ياض صاروخين.
ووقفت بجانب أخيها،وأخذت منه صاروخ مُفرقع…وجري “علي” للأسفل، وجري خلفه الأطفال..
وكادت أليسيا أن تقع على السلم لأنها كانت الأخيرة…ولكن وجدت من يمسك يدها…لفت ناظرة له وجدته ولد من إحدى الجيران وكان عمره في الخامسة عشر تقريباً..