منعت إبتسامتها الخجولة وهي تنظر له بعصبية وغيظ، ولفت وإتحركت مُتجهة ناحية الحمام..
_____في اليوم التالي____
في شقة محمد ونعمة، في توقيت ما بعد العصر.
قاعد إلياس على الكرسي، وإبنته جالسة على قدميه تلعب في هاتفه، وهو واضع أنماله على شعرها الحريري…ومحمد يجلس على الأريكة ينظر له، بينما أسيل ونعمة وزوجة علي هِند في المطبخ يجهزون الطعام..
أردف محمد قائلا :-إيه أخبار شُغلك؟!
نظر له إلياس بهدوء قائلا :-كويس.
إتنهد محمد وهو يُعيد ظهره للخلف قائلا :-أنا خلاص أخدت التقاعد، والواحد زهقان من قعدة البيت.
قال إلياس:-ليه بس كدا!
رد محمد وهو ينظر له:-هي الحياة كدا يابني..مبقاش في غيري أنا ونعمة في البيت…علي إتجوز، رغم إنه عايش في الشقة إل فوق..إلاّ إن إحنا شايفينه بعيد عننا.
رد إلياس هادئا:-تقدرو تيجو تعيشو معانا لو حابين.
رد محمد بسرعة قائلا وهو يُلوح بيده:-لأ، لأ.. انا مقدرش أنام برا بيتي…وغير كدا الضغط هيترفع لما أقعد مع يوسف إبنك!
إبتسم إلياس بخفة قائلا :-ليه عملك إيه يوسف؟
رد محمد وهو يضع يده على شعره:-..بينتّف شعري.
ضِحك إلياس قائلا :-أنا مش عارف الواد دا طالع لمين..
رفعت أليسيا نظرها ناحية والدها وعوجت بُقها وبسخرية، ورجعت تنظر للهاتف