ركبت مع أدهم العربية، ووصلنا مكان التدريب.
كان فاضي تمامًا.
فضلت واقفة، باصة للسما، سرحانة.
وبعد شوية، أدهم جه ناحيتي.
أول تدريب… كان إزاي أدافع عن نفسي، لو حد حاول يخطفني أو يقيدني.
بدأت معاه التدريبات بجد، وطولنا محسناش بالوقت.
أنا كنت بفرغ طاقتي، وهو كمان في كيس الملاكمة اللي كان بيدربني عليه.
بعد تدريبنا الأول، حسينا بالتعب.
تلفون أدهم بيرن، وبابا رد عليه بهدوء.
بابا سأله إحنا فين، قاله: “كنا بنجيب حاجة وجايين اهو”.
وبالفعل دخل غير هدومه، وأنا فردت شعري لأني مش بلمه.
ركبنا العربية وروحنا البيت.
أنا طلعت على أوضتي، من غير ما أتكلم ولا آكل من الصبح.
أول ما حطيت رأسي على المخدة، نمت من غير ما أحس.
تاني يوم الصبح، صحيت، غسلت وشي، لبست هدومي، وخرجت بره الأوضة.
لقيت بابا قاعد، رميت نفسي في حضنه.
هو قاعد يطبطب عليا ويهدّني، فقولتله بصوت خالي من أي إحساس:
– عرفت مين اللي عمل كده؟
رد عليا بتنهيدة:
– أيوة، عرفت… واحد اسمه أحمد الملكي اللي هرب من آخر عملية.
أنا أول ما سمعت الاسم اتحفر في دماغي… وحاليًا محدش يعرف أنا بفكر في إيه.
أدهم خرج، قعد معانا شوية، وبعد كده فطرنا ونزلنا عشان أكمل تدريبي.
ركبت العربية مع أدهم، وهو بدأ يسوق.