– أدهم…
فاق مفزوع، وقام بسرعة:
– إنتِ بخير يا خلود؟
– أيوة… كويسة، يا أدهم.
سكت لحظة، وبعدين قلبي بدأ يدق بعنف.
– ماما كويسة، صح؟ هو إيه اللي حصل؟ ماما في البيت، صح يا أدهم؟
ما ردّش.
صوتي بدأ يعلى وأنا ماسكة في هدومه:
– رد عليّا! ماما كويسة صح؟
ماما ما ماتتش… مش هتسبني لوحدي!
لا… ماما لسه عايشة! رد عليّا ونبي يا أدهم!
في اللحظة دي دخل الدكتور والممرضات على صوتي.
أدهم حاول يهدّيني، بس مافيش فايدة.
الدكتور قرّب مني بسرعة، وبعدها حسّيت بالحقنة.
آخر حاجة سمعتها صوته وهو بيقول لأدهم:
– جالها صدمة عصبية من اللي حصل.
عقلها لسه مش مستوعب.
الأفضل بعد ما تفوق ونطمن عليها، تروح بيت غير البيت اللي كانت قاعدة فيه…
وإنت طبعًا فاهمني يا أدهم باشا.
لما فتحت عيني تاني يوم الصبح، لقيت أدهم قاعد جمبي.
بصّيت له، وصوتي طلع فاضي من أي إحساس:
– هبدأ تدريبات من النهارده، يا أدهم… لو سمحت.
اتفاجئ، ورفض في الأول، وقال إن صحتي لسه ما تسمحش، وإنّي خارجة من المستشفى بالعافية.
بس أنا كنت مصمّمة.
بعد ما رجعنا البيت، وقفت شوية في عزاء ماما مع أهلها.
دخلت أوضتي بعدها، لبست بنطلون أسود وتيشيرت أسود، ولمّيت شعري.
خرجت له بهدوء:
– أنا جاهزة.
بابا ماكانش يعرف أنا ناوية على إيه… كان مشغول.