– قشطة يا حبيبي. هروح أوضتي أريح شوية عقبال ما الغدا يجهز.
انسحبت من الصالة وطلعت أوضتي، ورميت نفسي على السرير، وأنا بفكّر:
“هبدأ تدريب إزاي مع أدهم وأنا أصلًا مش بطيقه؟”
قطع تفكيري تليفوني وهو بيرن… ميس صاحبتي.
ردّيت عليها:
– ها، عملتي إيه؟
– بعد ما بابا وافق، أدهم قاله لأ.
– يعني إيه؟ مش هتيجي؟
– لا يا بنتي، بابا قال لي أتدرب الأسبوع ده مع أدهم، وهيخلّيني أروح الرحلة.
– حلو أوي. طب أقفل أنا، ورايا مذاكرة عشان امتحان دكتور عاصم بكرة.
– صح، دكتور عاصم! ده أنا نسيته خالص.
– طب قومي يا ختي شوفي هتعملي إيه. سلام.
– سلام يا حبيبتي.
قومت قعدت على المكتب، وفتحت مادة دكتور عاصم — علم النفس — وأنا حرفيًا في حاجات كتير مش بفهمها.
اضطريت ألجأ لأدهم، اللي كان لسه قاعد مع بابا.
خرجت من أوضتي وأنا بقول:
– دوومة، متستغربوش… أنا وأدهم ولاد عم، بس مش بطيقه.
أدهم بص لي باستغراب:
– نعم يا خوخة؟
– ممكن تيجي تشرح لي جزء من مادة علم النفس بتاعت دكتور عاصم؟ ونبي؟
– قولي كده بقى… جاية في مصلحة، ودوومة وبتاع. روحي أوضتك يلا.
عيوني لمعت بالغضب، وحسّيت نار في صدري:
– يعني إيه؟ مش هتذاكر لي؟
ابتسم وقال:
– أنا قلت كده؟ أنا بقولك روحي هاتي الحاجة، وحصّليني على الجنينة.