خرج آدم على صوتي اللي علي شوية، وجري عليا ودخل في حضني:
— مالك يا خلود؟ بتعيطي ليه؟
طبطبت عليه وحاولت أتماسك:
— مفيش يا حبيبي.. ماما وحشتني.
بص لي ببرائته وقال:
— مش إنتِ دايماً لما أعيط عشان بابا وحشني، تقولي لي ادعي له وماتعيطش؟ يبقى ادعي لها يا خلود.. وماتعيطيش.
ابتسمت له، ودخلنا المطبخ نجهز الأكل. وقفنا مع بعض شوية، وبعد ما خلصنا قعدنا ناكل، وبعدها دخلنا ننام من شدة إرهاق اليوم. والنهاردة.. لأول مرة أنام براحة، بس عقلي كان بيدور حوالين سؤال واحد: بابا.. أحمد خاطفه فين؟
غلبني النوم وصحيت تاني يوم على حركة آدم. قمت غسلت وشي ولبست “سوت” أسود، وخرجت أتمشى شوية في جنينة البيت.. وياريتني ما خرجت! لمحت شخص لابس أسود بيحاول يدخل البيت وفي إيده جركن غاز. جريت ناحيته بخفة ووقفت وراه وضربته على دماغه بكل قوتي.
خدته الفيلا وكتفته كويس، وطلعت أوضة أدهم أصحيّه. لقيت آدم صاحي وبيلعب، صبحت عليه وقلت له ماينزلش، ورحت لأدهم صحيته بصوت واطي ومتوتر:
— أدهم، عايزاك ضروري.. في حد تحت، وكان تقريباً بيحاول يموتنا.
قام مفزوع ونزلنا بسرعة. أدهم وقف قدام الشخص ده وهو مذهول ومش قادر ينطق، فقلت بتوتر:
— مين يا أدهم؟