— ادخل أوضتك يا حبيبي إنت وأدهم شوية، وإحنا جايين لك.
سمع كلامي ودخل أوضته، فرفعت عيني لأحمد وبصيت له ببرود:
— بابا بخير.. طول ما أنا فيا نفس.
ابتسم ابتسامة باردة وهو بيطلع تليفونه:
— خدي، اتأكدي.
مسكت التليفون، والشاشة كانت مفتوحة على فيديو لمخزن قديم.. وأبويا نايم على سرير ومتوصل له أجهزة رديئة. سمعت أنينه وشفت جهاز التنفس متشال! التليفون وقع من إيدي، ومحستش بحاجة غير وأنا بهجم عليه، وأدهم بيبعدني بالعافية بعد ما ضربته ووشه بقى بينزف.. كان هيموت في إيدي.
أحمد مسح الدم من بقه وقال بحقد:
— لو جرالي حاجة.. أبوكي هيموت.
صرخت فيه والغضب مالي صوتي:
— قولهم يحطوا له جهاز التنفس.. يلاااا!
ابتسم بخبث وساب البيت ومشي، لأنه عارف كويس إن لو فضل ثانية كمان كان ممكن يموت هنا. قعدت أنا وأدهم قدام بعض والصمت كان سيد الموقف، لحد ما أدهم قطعه بصوت واطي:
— ليه سيبتيه يمشي؟
رديت بتوهان:
— لو كنت موته.. بابا كان هيموت، وما كناش هنعرف مكانه فين.
لاحظ شرودي المبالغ فيه وسألني بخوف:
— مالك يا حبيبتي؟
رديت وأنا تايهة:
— أنا كنت هموته بإيدي.. ليه بمر بكل الصدمات دي في وقت واحد؟ حتى اللي كنت بقول عليها صاحبتي طلعت زيه.. ليه كل ده؟ إحنا عملنا لهم إيه؟