— الوحش الشرير جه تاني يا خلود.. هو الوحش جاي عشان ياخد آدم زي بابا؟
نزلت على الأرض علشان أبقى في مستواه، مسحت دموعه بإيديا وقلت له بهدوء مقصود:
— طول ما إحنا جنبك يا دومة، مفيش حاجة تخوفك.. إنت بطل يا آدم.
وقف الصغير بيني وبين أدهم، وإيدي لسه محوطة جسمه الضعيف. أحمد قرب ناحيتنا وقال ببرود مستفز:
— كتب كتاب مرة واحدة؟ إيه.. أبوكي مش فارق معاكِ؟
اخترت السكوت.. مش علشانه، علشان آدم؛ لأن أي كلمة غلط دلوقتي ممكن تكسره. أدهم دخل في الكلام وصوته كان ثابت:
— وأنت فين بنتك يا أحمد؟
تعابير وشه اتغيرت فجأة من البرود للعصبية، وقال:
— ماتقولش بنتي.. بنتي هنا.
في اللحظة دي، فتحت التسجيل في الموبايل من غير ما ياخد باله. أدهم لمح اللي عملته، فرجع سأل بهدوء محسوب:
— قلت إيه يا أحمد؟
أحمد رد بعصبية خفيفة:
— ماتقولش بنتي.. دي مش بنتي!
أدهم بص له باستغراب:
— ليه بتقول كده؟ مش هي اللي ساعدتك؟
هنا الغل انفجر في صوته وصدمنا كلنا:
— دي مش بنتي! دي متبنيها من الملجأ.. واحدة غبية!
الصمت ضرب المكان، والصدمة احتلت وشي ووش أدهم في نفس اللحظة. وفجأة، أحمد قال ببرود قاتل:
— طب إيه؟ مش عايزة تطمني على أبوكي؟
في اللحظة دي، كل حاجة جوايا وقعت. وطيت على آدم ونزلت لمستواه وقلت له: