نمت من الإرهاق… وأنا ناوية على نيّة تانية بكرة الصبح، بإذن الله.
صحيت على صوت العصافير، قومت ودخلت الحمام، خدت شاور، ولبست الاسدال، واتجهت نحو ركن الصلاة، وصليت صلاة الصبح.
خلصت، خرجت من الأوضة، جهزت الفطار، وخرجت تلفوني وانا برن على رقم أحمد واستنيت الرد بفارغ الصبر.
جالي صوته من التلفون وهو بيقول:
— أهلا بنت المحمدي، بترن عليا، حصل ليا الشرف.
ظهر على وشي معالم القرف، ورديت عليه:
— وانا حصلي الارف؟
هو سؤال واحد، وترد عليا باختصار: فين آدم يا أحمد؟ هو ملوش ذنب في كل ده، سامعني؟
سمعت صوت بكاء طفل، وكان الطفل ده آدم.
ظهر على صوتي العصبية وأنا بقول:
— أحمد، خلي عندك إنسانية، مش كفاية موت أبوه؟ الولد ملوش دعوة بمشاكلنا، الولد ملوش دعوة، سامع؟
رد عليا ببرود:
— يبقى تنفذي اللي هقولك عليه يا شاطرة، من غير ما تعرفي أدهم باشا.
قلتله بسرعة:
— ماشي ماشي، بس متأذيشه.
جالي صوته بضحكة مستفزة:
— اهدي بس يا خلود، لأحسن يحصللك حاجة.
وصوته اتحول لهدوء مخيف:
— هبعتلك لوكيشن، تيجي عليه لوحدك، هسلمك الولد بسلام من غير ما أذية، بس هتيجي بالشرطة أو جوزك هيموته قدامك، سمعاني؟
قولتله بسرعة:
— تمام ماشي.
قفلت معاه، وبعت اللوكيشن على طول.