خدت شاور، وغيرت هدومي، وبعدها ركبنا العربية وطلعنا على المستشفى اللي بابا محجوز فيها.
وصلنا، أدهم ركن العربية، ونزلنا ودخلنا المستشفى سوا.
وقفنا قدّام الأوضة، وسألنا الدكتور.
قال:
— زيارة واحدة بس.
أدهم بصّلي بمعنى: ادخلي إنتِ.
قلت للدكتور إني أنا اللي هدخل.
وجّهني لأوضة ألبس فيها لبس معقّم وأحط غطا على شعري، وبعدها دخلني لبابا.
أول ما دخلت، وشوفت كمية الأجهزة اللي مركّباله، قلبي اتقطع.
قربت منه وقلت، والدموع بتنزل على وشي:
— حقك عليّا يا بابا… أنا السبب في اللي إنت فيه ده…
حقك عليّا يا حبيبي…
مش ناوي تقوم لنا بالسلامة؟
ولا أنا موحشتكش خالص يا محمودي؟
انهارت.
حاولت أترمي في حضنه… معرفتش.
سندت راسي على صدره، وفضلت أعيط بصوت مكتوم.
شوية… وبعدها قومت، وخرجت من الأوضة.
أدهم خدّني في حضنه لحد ما وصلنا للعربية.
ركبت أنا وأدهم، وروّحني على البيت.
أدهم جهّز الأكل بنفسه، لأن أعصابي كانت بايظة.
وقعد جنبي وهو بيقول بهزار:
— مش ملاحظة إني أنا اللي بقيت أطبخ يا أستاذة؟
قولتله وأنا بضحك:
— الزوج الحنين رزق يا أدهم باشا.
خلصنا أكل في جو نوعًا ما هادي…
بس طول ما آدم مش في حضني، ومش مطمّنة على بابا، والكلب اللي اسمه أحمد ده مش في السجن، أنا مش هطمن على عيلتي أبدًا.