دخل أدهم ومعاه الممرضة.
صرخت للممرضة بصوت مرتعش:
— في حد حقن المحلول بحاجة… شوفيه بسرعة!
قرّبت الممرضة من المحلول، ولاحظت فعلًا لون غريب فيه.
وأدهم كانت الصدمة باينة على وشّه، وفجأة انفجر بعصبية:
— إزاي حد يدخل الأوضة من غير إذن؟!
إيه الإهمال ده؟!
إنتوا مستشفى مهملة!
دي حماية مريض؟!
وبصوت أوطى لكنه أخطر:
— لو كان جرالها حاجة… مكنش هيكفيني تشميع المستشفى بس.
ارتبكت الممرضة وقالت بخوف:
— في كاميرا في الأوضة… هنعرف حالًا مين اللي عمل كده.
وشالت المحلول من إيدي بسرعة:
— هبعت ممرض تاني يركّب محلول جديد.
وخرجت تجري من الأوضة.
أدهم قعد جنبي وهو ماسك إيدي، وقال بصوت مليان ذنب:
— أنا آسف… مش عارف أحميكي يا خلود.
ردّيت عليه بصوت هادي، رغم وجعي:
— مش ذنبك… ده الحقد والغل اللي بيحرّكهم.
إحنا تحت حماية ربنا، متقلقش… أنا بخير.
سمعنا خبط على الباب. كان الممرض.
قال أدهم:
— اتفضل.
دخل الممرض، وفي إيده المحلول، ووجّه كلامه لأدهم:
— حضرتك لو تسمح، توجّه لأوضة الكاميرات… الممرضة يارا هناك.
أدهم طمّن عليّا بعينه.
هزّيت له راسي، فخرج من الأوضة علشان يراجع تسجيل الكاميرات.
________ عند أدهم في أوضة الكاميرات ________
دخل أدهم الأوضة، لقى يارا قاعدة قدّام الشاشات، بتراجع التسجيلات.