— يبقى اللي خد الورق المهم من الخزنة كان هو… عايز يهرب بيه.
لأن لو اتمسك… هيتسجن.
فضلنا ساكتين.
كل واحد غرقان في تفكيره.
مش عارفين أحمد ناوي على إيه، ولا الخطوة الجاية هتكون إيه.
طلعنا على مركز التدريب.
طلعنا كل اللي جوانا في التمرين.
إيدي كانت بتترعش من التوتر،
وعقلي ماكانش راضي يهدى.
سؤال واحد بس كان بيلف في دماغي:
بابا عمل إيه لأحمد… عشان يوصل بيه الانتقام للدرجة دي؟
خلصنا التدريب وقررنا نروح البيت نريح شوية، وبعدين نروح لبابا في المستشفى الصبح.
كان اليوم اللي صابح يوم الجمعة.
وصلنا البيت، كل واحد راح أوضته.
أنا، يدوبك أول ما حطيت رأسي على المخدة، لقيت تلفوني بيرن.
كانت ميس صحبتي.
رديت عليها، ولقيتها بتقولي:
— مش هتيجي رحلة بكرة؟
أنا بقيت مش فاهمة، وقلت:
— رحلة إيه؟ وأنا ماما ماتت من كام يوم، وبابا تعبان، إقفلي يا ميس، هي مش ناقصة.
وأغلقت معها التليفون وأنا مش قادرة أتنفس، اتشاكلت معاها، وهي ملهاش ذنب.
حطيت راسي على المخدة، وراحت عيني في النوم على طول.
محستش بحاجة غير تاني يوم الصبح، والشمس بتدخل الأوضة.
وصوت خبط على الباب، فكرته أدهم.
قمت بسرعة وفتحت الباب، لقيت ابن عم محمد، آدم، بيعيط.
نزلت على ركبتي عشان أبقى في طوله، فشفت راسه متعورة وبتجيب دم.