وصلنا البيت، وأول ما العربية وقفت، لمحت آدم واقف قدّام البيت… بيعيّط.
قلبي وقع من مكانه.
نزلت، جريت عليه، وخدته في حضني.
اتكلم وهو بيعيّط، وصوته كله خوف:
— قومت ملقتش حد… خوفت لا يكون عمو الشرير ييجي تاني ويضربني.
مسكت وشه بين إيديا، وبصّيت له بحنية وقلت:
— متخافش يا حبيبي… طول ما إحنا هنا، مفيش حاجة تخوّف.
دخلنا البيت أنا وأدهم وآدم.
آدم كان خايف قوي، واضح في عينيه.
قلت لأدهم ياخده ينام معاه علشان يطمن، وبالفعل… كل واحد دخل أوضته.
حطّيت راسي على المخدة، ومحسّيت بالطمأنينة شوية…
رغم كل اللي جوايا، نمت نوم هادي، فيه شعور بالراحة المؤقتة.
صحيت تاني يوم الصبح، دخلت الحمام، غسلت وشي، وغيرت لبسي.
لبست فستان أبيض خفيف، وخرجت من الأوضة.
دخلت المطبخ، عملت فطار، وطلعته وحطيته على السفرة.
خبطت على باب أوضة أدهم، لقيت آدم هو اللي فتح لي وقال:
— أدهم في الحمام.
ابتسمت وقلت له:
— طب تعالا بقى نقعد نستناه.
قعدنا على السفرة شوية، وبعدها أدهم خرج وقعد معانا.
فطرنا سوا، وبعدها آدم قال إنه عايز يلعب، خرج يلعب برّه شوية.
وأدهم بدأ يشوف شغله اللي اتأجّل من ساعة اللي حصل، وأنا بكلم دكتور الكلية بتاعي عن الغياب…
بس كنت عارفة إن الخبر أكيد وصل.