ركبت العربية، وضغطت على البنزين بأقصى سرعة،
ماكنتش شايفة قدامي من كتر التوتر.
وفجأة نور عربية جه في وشنا، وسمعت صوت أدهم وهو بيزعق:
– خلود! حاسبي!
كنا على وشك نعمل حادثة، بس الحمد لله لحقتها في آخر لحظة.
بعد ما العربية اتعدلت، أدهم طلب مني أوقف.
استغربت… بس وقفت.
نزل هو، ونزلت وراه.
لقيته بيركب مكانّي علشان يسوق.
ركبت جمبه من غير ولا كلمة، لأن أعصابي كانت بايظة تمامًا… ومعدتش قادرة أتكلم.
وصلنا على المستشفى، وأدهم ركن العربية.
نزلنا ودخلنا بسرعة، وطلعت أنا وأدهم على مكتب الدكتور اللي كلّمني،
كنت محتاجة أفهم بالظبط إيه اللي حصل.
دخلنا المكتب، الدكتور رحّب بينا جدًا، بس توتري كان سابق أي ترحيب.
سألته بصوت مهزوز:
– إيه اللي حصل بالظبط يا دكتور؟
أخذ نفس وبدأ يحكي:
– دخلنا نطمن على حالته، نشوف صحته عاملة إيه، وكمان كنا هنركّب له محاليل.
الممرضة دخلت… وما لقتوش في السرير.
قاطعته فورًا وقلت بصدمة:
– إزاي؟ هو مش كان في العناية؟
هزّ راسه وقال:
– خرجناه من العناية لما حالته بدأت تتحسّن، ونقلناه أوضة تانية.
هنا أعصابي انفجرت، وقلت بعصبية واضحة:
– إزاي حضرتك تنقله أوضة تانية من غير علمي؟ حضرتك مش عارف إن شغله فيه خطر عليه؟ وأهو اللي حصل قدامك!