نبرة صوته كانت هادية، بس الهدوء ده كان أخطر من الصراخ.
لمحت تعبيرات وش أدهم بتتغيّر، والغضب كان بيحاول يسيطر عليه بالعافية.
سأل أدهم بصوت مكسور:
– طب بابا وماما… موتّهم ليه؟
رد أحمد ببرود شديد:
– من غير قصد… مش هما اللي كانوا مقصودين.
الغضب ظهر على وش أدهم أكتر،
بس قبل ما أي حاجة تحصل، رن تليفوني برقم الدكتور.
بعدت شوية عنهم، وفتحت المكالمة.
سمعت صوت الدكتور بيقول بلهفة:
– الحقي يا آنسة خلود، أبو حضرتك مش موجود. دخلنا الأوضة نطمن عليه… ملقناهوش.
قلبي وقع.
بصّيت ناحية أحمد، لقيته بيبصلي وبيبتسم.
لاحظت إنه مال ناحية أدهم، اللي كان الغضب والاستغراب باينين بوضوح على ملامحه، وقال له حاجة… بس ما سمعتهاش.
قفلت مع الدكتور وأنا بقوله بسرعة:
– جاية في الطريق.
رجعت ناحية الترابيزة، لقيت أحمد وهمس بيبصولي ويضحكوا.
وأدهم… ملامح الغضب على وشه بقت أوضح من أي وقت.
بصّيت له وقلت:
– محتاجاك برّه، ضروري.
ما ردّش.
خبطت على كتفه، وكررت كلامي.
قام معايا، وخرجنا سوا…
وهو لسه مذهول، مش فاهم إيه اللي بيحصل، ولا المصيبة اللي إحنا داخلين عليها.
وأنا بركب العربية قلت بتوتر:
– بابا يا أدهم… مش موجود في المستشفى.
ملامح الصدمة ظهرت فورًا على وشه.