قعدت أدوّر في الأوضة لحد ما لقيت تليفون صاحب بابا واقع على الأرض.
مسكته، لقيته بيرن… رقم متسجل باسم هيثم.
فتحت المكالمة، وحطيت التليفون على ودني، متكلمتش.
سمعت صوت راجل بيقول بحدة:
– خلّصت عليه ولا لسه؟
سكت لحظة، وكمل بنبرة أخطر:
– والبنت اللي اسمها خلود دي… جبتها؟ ولا عملت إيه؟
– إنت ساكت ليه؟ ما تنطق!
قلبي كان بيدق في وداني.
من غير ما أستنى، قفلت المكالمة، وطفيت التليفون خالص.
في اللحظة دي، أدهم دخل الأوضة…
وبابا كان بيفوق.
جريت عليه بسرعة:
– عامل إيه يا بابا؟ طمّني عليك.
رد بصوت مجهد:
– الحمد لله يا حبيبة بابا… إنتِ عاملة إيه؟ وإنت يا أدهم؟
أدهم قرّب وقال بهدوء:
– كويسين الحمد لله، المهم تقوم لنا بالسلامة.
قعدنا مع بعض شوية، ومحدش فينا حب يقول لبابا على اللي حصل.
الدكتور طلب من بابا يفضل في المستشفى كام يوم لحد ما حالته تتحسن.
بعد ما اتأكدنا إن بابا مستريح، أنا وأدهم رجعنا البيت، ونزلنا على المخزن.
وهناك… كان أحمد، اللي كان المفروض صاحب بابا.
طلع أوطى من أي حد كنت متخيلة.
أحمد بسخرية:
– بنت المحمدي المدللة واقفة في مكان زي ده ليه؟
رديت عليه بحدة:
– وانت يا صاحب أبويا؟ يا عشرة عمره؟ تبيعه؟ تبيع اللي كلت معاه عيش وملح؟