جريت عليه وقعدت في حضنه:
— هتبقى كويس يا محمودي… هتبقى كويس، وأنا جنبك.
نبضات قلبي كانت سريعة،
وهو دموعه نزلت على خده.
مسحتها بإيدي وقلت:
— دموعك غالية عليّا يا بابا.
دخل أدهم بابتسامة متعمدة:
— تقوم لنا بالسلامة، وإحنا محضّرين لك مفاجأة حلوة يا عمي.
الدكتور دخل، والجو اتغيّر.
عدّلت نفسي وقعدت جنب أدهم على الركنة،
وقلت بصوت مهزوز:
— بابا هيبدأ جلسات الكيماوي من النهارده، وأنا هفضل معاه خطوة بخطوة.
الدكتور بدأ التحاليل وتجهيز الجلسة.
دخلت مع بابا…
وأدهم فضل برّه.
قلبي كان بيتعصر.
بابا بيتوجع قدّام عيني، وأنا عاجزة.
دموعي نزلت… على وجعه.
بعد الجلسة، دخل يرتاح.
دخلت أنا وأدهم معاه.
فضلت جنبه لحد ما نام،
وعيني خانتني من قلة النوم.
نمت نوم تقيل…
براحة مؤقتة.
صحيت على صوت حركة.
أدهم كان لسه داخل، واضح إنه كان بيكلم الدكتور.
بابا صحي، وقعدنا شوية، وبعدين قلنا له هنروح نغيّر ونرجع.
خرجت أنا وأدهم.
في العربية، قال بابتسامة خفيفة:
— ردك هاخده إمتى بقى يا خوخة؟
قلتله:
— قريب يا دومه… بس نروح البيت الأول، عايزة أتأكد من حاجة.
شغّل أغنية هادية.
رجّعت راسي وفضلت أبص للشوارع لحد ما وصلنا.
دخلنا البيت، غيّرنا، ونزلنا نعمل أكل.
روحت أطمن على عم محمد وولاده…