كنت بسمع…
من غير أي ردّة فعل.
دموعي بس هي اللي كانت بتتكلم عني.
وفجأة ماقدرتش أستحمل أكتر من كده.
انفجرت.
قلت بصوت متقطع، طالع من وجع:
— يخبي عني ليه؟
ليه ما يقوليش؟
لفّيت وشي له، وكمّلت وأنا بحاول أتنفس:
— أنا أخدت الفترة دي صدمات كسرت قلبي قبل ما تكسر ضهري يا أدهم.
ليه يخبي عليّا وأنا بنته؟
من دمه؟
صوتي علي، وغصب عني:
— هو مايعرفش أنا زعلت قد إيه لما عرفت؟
وإني عرفت بالصدفة كمان؟
ما يعرفش شعوري إيه وأنا ممكن أفقد أبويا في يوم من الأيام؟
سكت لحظة، وبصّيت للبحر قدامي وقلت بصوت أهدى بس أوجع:
— ليه يخبي عني؟
ما ردّش عليّا…
بس كنت سامعة صوت نفسه، تقيل ومتقطع.
قومت وقفت قدّام الميه.
شكلها هادي وجميل،
بس أول ما تدخل جواها… تغدر بيك.
زي البشر بالظبط.
أدهم قام وقف جمبي، حاطط إيده في جيوبه،
وأنا دموعي نازلة على وشي من غير ما أحاول أمسحها.
فجأة لقيته بيمد إيده، وعدّلني بهدوء عشان وشي يبقى في وشّه.
صوته كان واطي، بس واضح إنه طالع من قلبه:
— خلود… ممكن تكون أول مرة أقولك كده،
بس اللي إنتِ متعرفهوش إن أنا بحبك.
الكلمة خبطتني.
كمّل وهو ثابت رغم الارتباك اللي باين عليه:
— وكنت مكلّم عمي إني أخطبك بعد ما تخلصي جامعة.
هنا الصدمة كانت مختلفة.