أماني: انا مقولتش حاجه تيجي ولا متجيش براحتها اللي كنت اقصده بكلامي انها مبتحبش القاعده هنا فاستغربت
ورده: ربنا يهديها وتحب المكان تعالي نجيب السجاد من فوق السطح عشان نفرشه
أماني: لأ معلش خلي سعيده تروح معاكِ، أنا ضهري واجعني وكفايه عليا ترويق شقتي
ورده: ضهرك واجعك! طب روحي شقتك ريحيه وبلاش توقفي قدامي عشان متتعبيش
____________
وقت السفر، الشنط كانت مالية المكان، وفريده واقفة متحفزة.
عمر: إيه كل الشنط دي، العربية مش هتاخدهم…
الاستفزاز كان متبادل، وكل كلمة بينهم كانت بتولّع أكتر.
ورغم الخناقات الصغيرة، الجد كان دايمًا هو اللي بيلمّ الموضوع.
______________
في شقة قديمة هادية في القاهرة، كل ركن فيها شايل ذكرى، كانت فريده قاعدة قدام جدها، حاسة إن المكان نفسه بيتفرج عليهم ومستني القرار.
رياض: اسمعي الكلام يا فريده وقومي جهزي شنطتك عشان عمر جاي ياخدنا النهارده وهنرجع البلد
رفعت عينيها له، مش رافضة كلامه قد ما هي خايفة تسيب آخر حاجة فاضلة من أهلها.
فريده: من فضلك يا جدو أنا قُلت لحضرتك إني مش هنزل البلد دِ؛ لأن أنا حياتي هنا وكليتي هنا ومش هسيب بيتنا
تنهد، وهو بيحاول يختار كلماته، ما بين خوفه عليها وحنينه لبلده.