_ ليل تكون بنت أخويا الله يرحمه، توفي هو ومراته في حادثه ونجت ليل منها، لكن لتعسر معيشة البيت فعاوزه أتقدم لطلب نقلها الملجأ.
كنت بصاله وأنا مش فاهمة حاجة من كلامه، ولا من كلام المديرة اللي كانت بتتكلم كل اللي في بالي وقتها إنه جه علشان يوديني مدرسة وأرجع أتعلم بس أستغرابي زاد ليه هيعمل كده بعد اللي حصل، لكن فقت علي كلامه وهو بيقول
_ أستأذن أنا بقي.
قام وأنا قمت فورا وخرج ووقتها المديرة كانت رفعت التليفون تعمل مكالمة لكن مهتمتش وخرجت وراه علي طول علشان ألحقه لكن اللي صدمني لما لقيت واحده مسكتني قبل ما أخرج من الدار فبصيت ليها وأنا بحاول ألفت من أيدها وانا بصرخ وبنادي عمي
_ أبعدي!، عمي خليها تسيبني، متمشيش وتسبني أنا مليش غيرك، متسيبنيش!.
وقف قبال العربية وقال بحزن باين من صوته وبدموعه اللي في عينه وقال
_ حقك عليا يا ليل، أعتبري عمك مات من دلوقتي.
وقفت وأنا حاسه بجسمي تلج من كلامه، تابعت عيوني عليه وهو بيركب وبصيت عليه بعد ما بص آخر نظرة فقلت وسط دموعي
_ هُنت!
فهم كلامي لكن مهتمش ومشي ومعاه آخر ذرة أمل إنه يرجع، وبعد قليل من الثواني كان غاب عن عيني وغابت معاه الدنيا وقعت فاقدة الوعي…
_ أصحي بقي يا بت!