رواية ليلي حلم العمر كامله وحصريه بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

______
شهقت بثينه بصدمه بعدما علمت من زوجها سبب تغير حفيدها ،جلست اعلى المقعد وهى تنظر لزوجها باعين دامعه : هنعمل ايه فى المصيبه دي يا ” سامي ” بقى يا ربي من بين كل البنات سيف مايحبش غير بنت ( نديم وفيروز )
– ده النصيب يا بيثنه والقدر هو اللى جمعهم
– طيب والحل ايه ؟ نبلغ سارة باللى حصل ده ولا نسكت ولا تعمل ايه مابقتش عارفه ؟
– مش هنعمل حاجه دلوقتي ، القرار لسيف دلوقتي والولد متمسك بيها جدا ومش ناوي يستسلم هيحاول يتكلم مع والدها تاني ، محتاج فرصه عشان يسمعه ، عاوز تفسير لسبب رفضه وكمان طرده من بيته بالشكل المهين ده ، سيف شايف ان حقه يعرف السبب ومتاكد أن فى حاجه
– يبقى لازم تقابل ” نديم ” وتطلب منه بلاش يعرف سيف السبب الحقيقي ، سيف مش لازم ياخد خبر باللى حصل زمان ، الولد ممكن يضيع مننا لو حاجه زى دي اتعرفت
– والعمل اما أجلا او عاجلا فاكيد هيجي اليوم اللى يعرف فيه ابوة مات ازاي
في ذلك الوقت ، هبط سيف الدرج ليستقر عند مقعد جدته وهو ينحني امامها يقبل كفها بحب : بسبس حبيبه قلبي هتاكلنا ايه انهارده
ابتسمت له بتوتر ثم ضربته بخفه اعلى كتفه : شوف ازاي مش كنت من شويا راجع تعبان ، سبحان مغير الاحوال ، ولا أنا يا ولد ماليش دلال عليك ،نفسي اعرف الاسرار اللى بينك وبين جدك
جلس جانبها وهو يرسل لها غمزة بعينه اليسرى : أسرار المهنه يا بسبوسه ،رجاله بقى زي بعض ، مابحبش اشغلك يا جميل
تنهدت براحه بعدما تاكدت بانه لم يستمع لحديثهم ثم هتفت بجديه : ماشي هعديهالك المرة دي يا سيف ويلا بقى ناكل قبل الاكل ما يبرد ..
______
عاد نبيل من الخارج ليجد طفله الصغير يطلق صفيرا عاليا ، تنهد بضيق ولم ينظر لذلك المشاكس فقد كان متعب ويريد ان يدلف لغرفته لكي يستريح
هتف الصغير بضجر وهو يعود الى حيث غرفته : ماشي يا بوب الحق عليه عاوز ارسيك على الليله
اما عن نبيل فبعدما دلف لغرفته بهدوء ، بحث عن زوجته فلم يجدها تأفف بضيق ثم دلف للمرحاض ليبدل ثيابه قبل ان يخلد للنوم .
بعدما أنتهى من حمامه ، ارتمي بالفراش ثم اغمض عيناه بهدوء ، ليفتحها فجأة بعد لحظات ،فقد أتت زوجته وجلست جانبه اعلى الفراش وهى تهتف بانفعال : الله الله ،انت جيت وكمان نمت ولا على بالك باللي بيحصل حواليك
زفر بضيق وهو يرمقها بابتسامه مصطنعه : خير يا روما يا حبيبتي ، متعصبه ليه يا حياتي ؟ في ايه حصل يا عمري ؟
– نبيل انت بجد ماتعرفش بالكارثه اللى حصلت ؟
نزع عنه الغطاء ونهض ليجلس امامها بنفاذ صبر وهتف وهو يضغط على انيابه : كارثه ايه حصلت ؟ ابنك الكبير اتاخر مع صحابه ،ولا الصغير جننك عشان مااكلش اكل صحي ، ولا يكون نسي يعمل الهمورك ،لا لا يكونش زود الشقاوة انهارده
– ايه اللى انت بتقوله ده يا حبيبي ،واضح انك لسه نايم مافقتش
– يا بنتي والله ماحقتش انام اصلا وبعدين دي مواضيعك التافه اللى كل يوم تكلميني فيها ،يبقي ايه جديدك انهارده بقى ؟
همست بحزن : أولا مش هزعل منك المرة دي عشان بتقلل من أي حاجه بعملها مع ولادك ، عشان انا اوردي زعلانة بسبب اللى عمله نديم فى فيروز وليلى
همس بقلق : عمل ايه نديم يا بنتي قولي وخلصيني أنا اعصابي باظت
قصت عليه ما حدث اليوم لتجحظ عيناه بصدمه يحاول استيعاب ما فعله شقيقه ثم هتف بجديه :
– نديم معذور واي اب مكانه كان عمل نفس اللى عمله نديم واكتر كمان .
– طبعا ماانت لازم تكون معاه مش اخوك , لكن يجرح اختى ويكسر قلب بنتها عادي جدا ، صح مش كده ؟
– لا طبعا مش كده ، أنا مع نديم فى رفضه الولد ده ابن تيام ، لكن أكيد زعلان على ليلى بس مع الوقت هتفهم ان القرار ده فى مصلحتها وماحدش هيخاف عليها زي والدها ، هتاخد فترة تزعلها يومين وترجع تاني لحياتها عادي اما بقى فيروز فلازم تقدر رد فعل نديم وهي اكتر حد عاش اللى عاشه نديم واتاذؤ جامد باللى حصل ، وأنا شايف انها تساند نديم فى قراره وتحاول تقنع بنتها بانها تبعد عنه للابد .
– هو ده اللى ربنا قدرك عليه ، تكسر قلبها وتقول يومين تزعل وبعدين تنسي ، أنتم الرجاله كده قلوبكم من حجر والقسوة طابع فيكم ، ماتفهموش فى المشاعر أنا بجد مصدومه فيك ، انا حتى متاكده انك ماحبتنيش ، ماعندكش قلب للحب والمشاعر
اشار الى صدرة بصدمه : أنا يا رهام ماعنديش قلب ولا بعرف أحب ، امال ده حبك ازاي ؟ واختارك انتي بالذات واتغير عشانك ، هو زعلك على ليلى مخليكي متخيله حاجات فى دماغك انتي ، وأنا من ناحيتي يا رهومتي هقعد مع نديم وأحاول افهم منه اللى حصل بهدوء واسمع وجهه نظرة اللى واثق انها صح ، انتي ماتعرفيش قد ايه نديم متعلق ب” لي لي ” دي مش مجرد علاقه اب ببنته ، دي علاقه اقوي من كده بكتير ، ده أنا لم بشوف صداقتهم مع بعض وقربها منه بتمنى يكون عندي بنت عشان تكون حبيبه ابوها وبنت ابوها بجد مش الخناشير اللى مابيبطلوش طلبات عيال مصلحجيه
نهضت من جانبه وهمت بالابتعاد وهى تهتف بصوت جاد : هفضل مع روز ولولي ،وانت عاوز تنام نام
غادرت الغرفه وهى تصفع الباب خلفها بقوة لتتوجه الى حيث الطابق الثاني لتظل بجانب شقيقتها تلك الليله ..
_______
عاد بعد منتصف الليل ،وعندما دلف لداخل الفيلا وجد شقيقه فى انتظاره ولكن يبدو بان نبيل كان غافلا بمقعده ، سار نديم بخطوات بطيئة ثم تحسس كتفه برفق :
– نبيل ، بلبل ، قوم نام فى اوضتك ، ايه اللى نيمك هنا
اعتدل على الفور عندما أستمع لمنادة شقيقه ثم نظر له بنعاس : يظهر ان غفلت وأنا قاعد مستنيك ،عاوز اتكلم معاك وافهم ايه اللى حصل
تنهد بعمق ثم همس بحسم : معلش يا نبيل مش قادر اتكلم حاليا ، اطلع انت استريح وبكرة ان شاء الله لينا كلام مع بعض
حك عنقه ثم نظر له قبل ان يصعد الدرج : على فكرة رهام قاعده مع فيروز ولي لي
هز راسه بتفهم ثم دلف الى غرفة مكتبه ، نزع سترته والقاها جانبا ومدد جسده اعلى الاريكه وهو يضع ذراعيه أسفل راسه وينظر لسقف الغرفه بضيق ، تأفف بضجر ثم نهض من اعلاها كانه لم يتحمل ان يغمض له جفن وزوجته وابنته روح فؤاده غاضبه منه ، غادر المكتب بخطوات واسعه اشبه بالركض ليقف على اعتاب غرفة صغيرته التى لم يتحمل ان يراها تتالم ، فاليوم هو من سبب لها تلك الألام ولم يتحمل رؤية دموعها وهو الذي تسبب فى سقوطها اليوم ، أستمع لصوت انينها الذي مزق نياط قلبه واراد ان يقبض قبصته بمرفق الباب ليفتحه ويجذبها لداخل احضانه ولكن تراجع بخطواته ثانيا للخلف ليحاول التماسك وان يظل على موقفه، فهذا الشاب حقا لا يستحق صغيرته ،فهى ابنته ورفيقته وروح فؤاده وزهرة عمرة ، لن يسمح لاحد أي كان على وجه الأرض بأخذ ابنته من بين ثنايا قلبه ،والان عليه ان يبعدها عن ذلك الوغد المترصد لها ويريد الانتقام لوالده وان يكمل الذي بدءة والده ولكن هذة المرة لن يخسر زوجته وحبيبته ورفيقه دربه وانما سوف يخسر روحه وحياته إذا إصاب إبنته مكروة ولم يحميها من هذا الحب المخادع …
____

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الهجرس الفصل الثامن 8 بقلم رواء هادي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top