كان نديم جالس بالمقعد الذي امامهم وبجانبه زوجته الذي ضم راسها لكي تضعها علي كتفه كالوساده ليجعلها تنام ولا تشعر بعناء السفر ، ثم القي بنظره للخلف ليتفقد ابنته وعندما وجدها مغمضه العينين نظر لاحمد ثم همس بصوت خافت لكي لا تشعر به فيروزته :
– في حاجه ؟
هز راسه نافيا
اخرج تنهيده عميقه ثم نظر للامام ولكن داخله ثوره لن تهدئ فهو يشعر بابنته ويعلم بانها ليست بخير ، فليلته لم تنم بالطائره من قبل ، فهي تحب السفر والاستمتاع به وتظل تراقب كل شي حولها بسعاده ، فيبدؤ ان ابنته حقا تتهرب حتي من احزانها تريد ان تتغلب علي حزنها وحدها ، لا تعلم بانه يشعر بها دون ان تفصح عن ذلك …
________
عاد معتصم بوقت متأخر من الليل ، داخله يشعر بالتخبط فلم يتوقع ان يحدث ذلك بيوم من الايام وياتي الوقت الذي يعلن به حقيقه الماضي لطفله مراد الذي اصبح الان شابا يافعا …
صعد الي حيث غرفته ثم اغلق الباب خلفه برفق لكي لا تشعر به زوحته ويقلق منامها ، تنهد بحزن ثم نزع سترته والقاها اعلي الاريكه ثم جلس يزفر انفاسه بضيق فهو الان يشعر بالاختناق …
لم يغمض لها جفن وهو بالخارج وعندما شعرت بوجوده نهض عن الفراش ثم اقتربت منه بهدوء وجلست جانبه وهي تهمس بقلق :اتاخرت ليه يا حبيبي ؟