ازدادت نبضات قلبها وهي تنظر لوالدتها تغادر الغرفه ولكن تركت الباب خلفها مفتوح ، لم يعقب عبدالله علي فعلتها ، ثم فتح الدفتر الموضوع امامه وامسك بالقلم ثم نظر للفتاه بتسأل :
– ممكن تعرفيني بنفسك وسنك وبتدرسي ايه ؟
نظرت له خلسه ثم هتفت بحده : وانت مالك
جحظت عيناه باتساع ثم لاحت ابتسامه جانبيه اعلي ثغره وقال : والله ده شغلي وانتي هنا عشان تجاوبيني بصراحه وتسمعي الكلام
– انا هنا عشان ارضي ماما بس واريحها مش اكتر
– تمام يبقي تتكلمي مع دكتورك باحترام والا انده لمامتك تحضر الجلسه وتتسببي بقي في تعبها زياده
– انت بتستغل نقطه ضعفي ؟ في دكتور كده زيك بيضغط علي المريض عشان يتعالج ؟
– كويس انك معترفه انك مريضه ومحتاجه لعلاج ، بس اعتقد انك محتاجه تعديل سلوك علي اسلوبك ده معايا
زفرت بضيق ثم هتفت بحده : انا مش مريضه علي فكره
هز راسه بخفه : لا واضح ، بصي انا هنا اللي اقول انتي مريضه ومحتاجه علاج نفسي ولا لاء
لوت ثغرها بضجر
ابتسم عبدالله علي تلك الفتاه التي تتعمدت ان تتحدث معه بحديه لاجل اخفاء توترها وخوفها الحقيقي منه ، نجح هو ايضا باستفزازها ، راقت له تلك المهمه واكتفئ منها بهذا القدر ، وطلب من والدتها احضارها باليوم التالي بنفس الموعد …