نزع رابطه عنقه والقى بها اعلي المنضده وهمس بصوت جاف خالي من اي مشاعر : هتقولي ايه يا ساره هانم ولا تحبي اقولك يا ” سو ”
اقتربت منه بخطوات مضطربه ووقفت علي مقربه منه وهي تهمس بنبره ضائعه : قول اللي تقوله بس انا في الاول والاخير والدتك اللي تعبت فيك وتحملت كتير عشانك ، اوع تكون فاكر ان كنت حابه بعدك عني ، بالعكس انا كنت بتقطع من جوايا عليك ، نفسي كنت تكبر في حضني وقدام عيني ، بس عشان مصلحتك هتعيش افضل مع جدك وجدتك كنت راضيه .
نظر لها بحزن وهمس بيأس : كان هيجرا ايه لو كنتي وقفتي جنب بابا واتحملتي تعبه واحتويته وكنتي داعم ليه ، لكن حضرتك عملتي ايه لم الدكتور شرحلك حالته ، اتخليتي عنه وده كان نقطه تحول في انهيار بابا ، شاف الحب والامان في شخص تاني
– ماتلومنيش ان خوفت علي نفسي وعليك منه ، اي حد مكاني كان اتصرف كده
صرخ منفعلا : لا مش اي حد هيهرب من دوره كزوجه وام زيك ، الاناني بس هو اللي بيفكر زيك وبطريقتك ، كنتي فين لم حكمو عليه بالاعدام ، كنتي علي ذمه راجل تاني غيره مش كده ، ماحاولتيش حتي تقدمي شهادتك وتعرفي المحكمه بمرضه النفسي ، انتي كمان مسئوله قدامي عن موت بابا ومش مسامحك .
حاولت الاقترب منه ولكن ابتعد عنها بخطوات واسعه ودلف لداخل المرحاض ثم وقف بملابسه اسفل رشاش المياه ليجعل المياه البارده تنساب عليه لتطفي النيران المشتعله داخله ، فهو لم يسامحها مدام حيًا …