______:_____
استقلت اسيا السياره بجانب صديقها ، تطلع اليها الاخير بنفاذ صبر ، ثم هتف وهو يقود السياره :
– لسه مُصره علي الجنان ده ؟ احنا لسه فيها فكري كويس ؟
تأففت بضجر ثم نظرت له بحده : كمل طريقك يا مروان
تنهد باستسلام وهو يهمس داخله ” انا مالي شاغل بالي ليه ، هي حره بقى في نفسها ، ماليش دخل في تصرفاتها “
اسرع في قياده سيارته لكي يصل الي وجهته قبل بذوغ الفجر ……
___________
داخل المشفي …
عندما غادر نديم الفراش ، توجه الي فيروزته ليظل جانبها ويهمس لها بصوته الدافئ لكي يجعلها تسترد عافيتها فهو لم يتحمل الدنيا دونها ..
التقط كفها بين راحتيه وظل يقبلهما برقه وهو يهمس بصوته الحاني :
قومي بقى يا فيروزه قلبي مابحبش اشوف تعبك ، فين قوتك وتحملك علي كل اللي وجهنا سوا ، ده احنا مرينا بصعوبات كتير من بدايه جوازنا لحد الان وعشان قلبك الطيب النقي اللي جواكي كنا بنعدي، بحمد ربنا علي وجودك في حياتي ، وجبتلي احلي هديه بنتنا اللي نورت حياتنا ، مين هيكون جنبها لم تتخرج ولا مين هيلبسها فستان فرحها غيرك ، قومي يا قلب قلبي عشان السعاده ترجع لحياتنا ، كل حاجه انطفت جوانا والبيت بقي فاضي ماحدش ناوي يرجع البيت من غيرك ، لازم انتي اللي تنوريه الاول ..
قبضت بقوه علي كفيه المحتضنه لكفها الصغير ثم فتحت عيناها ببطئ وانشقت نصف ابتسامه لتنير وجهها وتعيد الروح لزوجها الذي بادلها نفس الابتسامه ثم نهض من جانبها ليقترب من وجهها الحبيب يطبع قبله حانيه اعلي وجنتها ويهمس بحب امام بنيتها الساحره ” روحي رجعت ليه يا روحي “
نزعت عنها جهاز الاكسجين لتهمس بصوتها الضعيف : ماتخفش عليه انا بخير ، مدام حاسه بوجودك انت ولولي في حياتي .
اطلق تنهيده قويه ثم سار بخطوات واسعه مبتعدا عن الغرفه ليسمح بدخول ابنته ، التي كانت متعلقه بذلك الباب ، متلهفه لرؤيه والدتها الحبيبه ، اشار اليها والدها بالتقدم وهو يبتسم بسعاده : تعالي يا روحي شوفي مامي
ركضت اليه تقبل وجنته ليطبع قبله رقيقه اعلي خصلاتها البنيه ثم افسح لها الطريق لتدلف لداخل العنايه حيث توجد والدتها …
تشبثت لحظات مكانها وهي تنظر لوضع والدتها اعلي الفراش ، لتفرد لها الاخيره ذراعيها وهي تهمس : روح قلب مامي
ارتمت ليلي باحضان والدتها الدافئه وظلت تربت عليها برقه تخشي ارهاقها ثم ابتعدت عنها برفق لتريح جسدها وهي تنظر لها بحنان:
– روزه موجوده اذا انا كمان موجوده
ضحكت فيروز بخفه عندما تذكرت تلك الكلمات التي كانت دائما النطق بها منذ ان كانت طفلتها في عمر الخامسه
– لولي قويه زي مامي وهتتجاوز اي حزن
– طمني قلبك عليه عشان انا قويه باللي عندي ، عندي احلي بابي ومامي في الكون بحاله ، بستمد قوتي منك وهعدي بيكم لبر الامان
همست فيروز بصوت متعب : كنت بخاف عليكي من النسمه اللي بتعدي وتعكر مزاجك لم تداعب شعرك وتجبرك تغمضي عيونك ، عيونك اللي كانت النظره منهم حياه بالنسبالي ، لم ابصلك افرح واحس ان ملكت الدنيا كلها ، مريت بلحظات صعبه كتير وانتي كنتي لسه جوايا بس كنت بتقوي بيكي ولم شرفتي لدنيتي خليتيني اعيش احلي دنيا ، بس واجهنا بردو مرحله صعبه بعد ولادتك والعالم كله كان بيواجه الكورونا ، كنت مرعوبه عليكي ، كنتي طفله صغيره وولادتك كانت بدري وكنتي خارجه من حضانه ولم جي الوقت اخدك في حضني ، انا بسبب مناعتي الضعيفه جالي كورونا واتحرمت منك ، نديم اخد مني العدوي وكنا مجبرين نبعد عنك وخالك عامر اخدك عنده ، فضلتي عنده شهرين وانا دخلت حجر صحي ونديم ماسبنيش هو تعافه الاول بس فضل جنبي ، ولم المرحله دي عدت كنت فرحانه ان بس هضمك في حضني واحس بيكي وتحسي بيه ، اللي كان اكتر من التعب هو بعدك عني يا حته مني .
عانقتها ليلي بقوه وكل منهما يحاول ان يستمد قوته من الاخر …