.
زفر انفاسه بضيق ثم استطرد قائلا : توصلو بالسلامه يا مراد ، خلي بالك من نفسك ومنها يا بني
– حاضر يا عمو ، مع السلامه
– في امان الله
اقترب زياد بلهفه : ها مراد قالك ايه
– اطمن هو راجع باسيا في الطريق دلوقتي وهي بس اتصرفت كده بحماس الشباب ، حاول تفهمها يا زياد وتكون هادي معاها ، احتويها بلاش انفعال وعصبيه
استرد انفاسه بارتياح وهو يؤمي براسه : وانا من امته كنت بتعصب عليها دايما قريب منها بحاول احتويها واكون ليها الصديق قبل الاب ، بثق فيها ثقه عمياء وليها مطلق الحريه في الاخر بتستغل ثقتي فيها وتسيب البيت من ورايا وورا مامتها ، دي اخرت الحريه يا نديم ؟ دي غلطتي يا نديم ؟
ربت علي كتفه بحنان : لا غلطتك ولا غلطت بنتك ، اسيا جيل تاني خالص غير جيلنا وبيتصرفو بعاطفه مابيفكروش في العواقب ، معلش يا حبيبي دورنا ننصح ونسمع ونطبطب كمان ونحاول نوصل لتفكيرهم ، الجيل ده عاوز اللي يسمعه اكتر مايتكلم وينصحه ونفهمه ، انا لازم ارجع المستشفي واطمن مراد هيوصلها لحد هنا بنفسه والحمد لله انها بخير
– استنى خد عربيتي ارجع بيها
– لا انا اصلا مش هقدر اسوق هاطلب اوبر
ودع صديقه ثم غادر منزله متوجها الي المشفى وهو مازال باله منشغل بابنه صديقه ….