في غصون دقائق كان يصف سيارته امام فيلته وترجل منها ركضا لداخل وخلفه نديم يسرع في خطواته ..
دلف زياد الفيلا بقلق وهو يصرخ مناديا لزوجته : خلود يا خلود ، انتي فين ؟ حصل ايه ؟
عندما استمعت لصوته اتته ركضا وهي تشهق بقوه من كثره بكاءها وحدتنه من بين دموعها وهي تعطيه الورقه التي تركتها ابنتها : اسيا سابت البيت من امبارح بالليل ، انا عاوزه بنتي يا زياد اتصرف
وقع الخبر علي مسامعه كالصاعقه ونظر لزوجته بعدم فهم : يعني ايه سابت البيت ، راحت فين ؟.
ازدادت نبره بكاءها وهي تهمس بقلق : اسيا في رفح ، انا عاوزه بنتي
همس بصدمه اكبر : رفح ..
– سبتلي الورقه دي وكتبت فيها انها هتسافر رفح وتكون ضمن فريق من الجامعه بيغطي الاحداث هناك في غزه
– ايه الجنان ده وازاي تتصرف كده بدون ماترجع لحد فينا ، تسافر بدون علمنا ، هي دي الحريه اللي انا مدهالها وهي دي ثقتي فيها
همس نديم بالقرب من صديقه : اهدي دلوقتي عشان نقدر نتصرف
– بتقولك رفح يا نديم ، البت دي بتفكر ازاي انا مابقتش فاهم
ربت علي كتفه بحنو : اطمن انا هتصرف
– هتعمل ايه ؟
اخرج هاتفه من جيب بنطاله ونظر له بجديه : دلوقتي هتعرف
اجرا اتصالا بصديقه الاخر معتصم فهو علي علم مسبق بسفر مراد الي رفح ، اراد التاكد بانه وصل بالفعل ، وبعد ان اخبره معتصم بوصول مراد الي هناك والاطمئنان عليه بالهاتف ، اغلق نديم المكالمه وقرر الاتصال بمراد لكي يطلب منه تفقد وجود اسيا وان يجلبها الي هنا بنفسه ، ضغط زر الاتصال وانتظر ان يجيبه الطرف الاخر …