رواية ليلي حلم العمر الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

سحبه سامي من يده ودلف به لداخل غرفه المكتب ثم اوصدها خلفه وسار به لكي يجلس امامه ويحاول ان يهدئه بصوته الحاني :
– سيف حبيبي ممكن تهدئ الاول عشان نعرف نتكلم يا بني
نظر له الاخير بتشتت وضياع ليمسك به من كتفه ويهو يتطلع لعيناه وهمس بصوت يكسوه الحزن علي رؤيته لحفيده بهذا الوضع :
– الحقيقه يا بني غير اللي سمعتها ، بس هتكون صعبه اوي عليك ، انت مستعد تعرف كل حاجه عن الماضي ؟
هز راسه بهستريه واضحه ، ليتنهد سامي بحزن ثم جلس امامه يقص عليه ما حدث قبل ولادته ..
– مش هحكي عن جواز والدك بوالدتك ، لا هحكي عن قبل كده بسنين ، عشان تفهم والدك كوبس وتعرف هو وصل لكده ازاي .
جدك جوده الله يرحمه كان ببعامل تيام بقسوه جامده ، بحجه ان عايز يطلعه راجل ويعتمد عليه ويشيل المسئوليه من بعد ، مابعرفش ان بالقسوه دي ممكن تربي شيطان مش بني ادم ، عاوز افهمك ان السبب الرئسي في دمار حياه تيام هو جوده النحاس نفسه ، زرع الكره والحقد والقسوه جوه قلب ابنه ، حتي دولت ماكنتش بتقف ضد جوده ، يمكن تيام عمره ماحس بالامان وسط اهله ولا حتي في بيته ، اتغرس جواه القسوه وحب الذات عشان ماكنش شايف ان حد بيحبه ، في نظره والده بيكره وبيقسي عليه وكمان دايما يقلل منه ويخذله ، فده كان الوضع الطبيعي ان تيام مايكون شاب سوي زي اي شاب في سنه ،،
استرد انفاسه بهدوء ثم اكمل حديثه :
– اما نديم اتربي في جو تاني خالص ، اخد الحب والثقه والاهتمام ، ولعلمك والد نديم اللي هو عابد الصيرفي كان صديق لجوده النحاس ، حاول عابد مع جوده يغير من تربيه لابنه وان تصرفاته مع ابنه دي مش طبيعيه وان يسيبه يشق طريقه ويعتمد علي نفسه ومايفرضش سيطرته عليه بس كان جوده بيقول انا بربي راجل يشل اسمي وثروتي من بعدي مش عاوزه يكون ضعيف ومهزوز ويضيع كل املاكي ، الخلاصه يابني تيام اتولد جواه كره غير عادي لنديم ، دايما شايفه احسن منه ، حياته افضل منه ، عايش في سلام مش زي حياته اللي كانت تحت ضغط مستمر طول الوقت ،، المهم لم خلاص تيام دلوقتي كبر وجوده اتوفي ، تيام لازم يتجوز ويعمل حياه واسره ، ومش كانت رغبته بردو ، دي رغبه دولت هانم ، ومن هنا بدءت حكايه جواز” ساره وتيام “
دولت مشيت علي نفس الخطى اللي رسمها جوده قبل مايموت ، ابنها لازم يناسب عيله تناسبهم ونفس مستواهم وكانت صديقه مقربه لجدتك بثينه وتم التعارف عشان تيام يقابل ساره وبسبب ضغط والدته المستمر للاسف كانت خلاص شخصيته ضعفت واستسلم لامرهم ، اتجوز ساره ، ساره حبته فعلا واتعلقت بيه ، بس كان تيام حاسس بالضعف وان جواه هش ضعيف ابسط حقوقه ان يختار حتي الانسانه اللي يكمل حياته معاها ده خدو منه الحق ده ، حياته مع ساره قلبها زي ماهو عاوز كان حابب يتمرد عليهم كلهم ، كان دايما بيسهر بره ، عنده شقه خاصه بيه ، بيسكر ويرجع ينام ، ساره خدت اكتر من موقف عشان يرجع عن تصرفاته ووقتها اكتشفت انها حامل فيك ، قالت بس كده هيتغير ويتصلح حاله لكن تيام كان عاوز يعيش بمزاجه وده كان من كتر التغظ اللي زرعه جواه جوده ، حياتهم كل يوم بتسوء ومافيش تغير ، طلبت مته يطلق ساره والحقيقه رفض في الاول مش عشان بيحبها ولا حتي كان عشان وجودك في حياتهم ، بس عشان هو يفضل شايف نفسه الاحسن وان هو اللي يسبها بمزاجه ماحدش يقوله تاني يعمل ايه ، مايخدش اوامر من حد ، وللاسف دي كانت شخصيه تيام الحقيقه وهو اضطرابات في الشخصيه النرجسيه ، ضحيه القسوه اللي زرعه جواه والده ، من الاخر مريض نفسي وكان لازم يتعالج ، لكن هو رفض يعترف بالمرض والضغف وعاش بس يمارس قوته ولم واجهته بان محتاج لدكتور وانا هقف جنبه ، ثار وغضب وقرر يطلق ساره عشان يخلص مني ومن مواجهته للحقيقه ، كان قاسي وشرس مع كل اللي حواليه ، مع والدته وفي الشغل وفي الحياه كلها ، لكن معاك انت كان بيكون طفل صغير محتاج لحضنك انت وكانه كان شايف فيك حياته اللي ضاعت علي ايد اهله ،، بعد طلاقه من ساره حصلت مشاكل كتير عشان ساره كانت خايفه تكون زيه ويزرع جواك كره ، كانت بترفض ان هو يشوفك ومن هنا بدءت الحرب .
قابل فيرور صدفه وحس اتجاهه بالحب والحنان اللي هو مفتقده ، وقفت جنبه في موقف بسيط جدا ، بس كان بالنسباله كفيل ان يلمس فيها القوه اللي هو محتاج لها ، ويشوف فيها الامان اللي اتحرم منه ، ولافت الايام ودارت لحد لم قابلها تاني وتالت واتمنى يتجوزها لكن مين دخل في الصوره ، نديم الصيرفي ، كانو بيحبو بعض وطبيعي يتجوزو وتيام اتحنن لم عرف بده وده صحى الشيطان اللي كان جواه وبقى عاوز بس يقضي علي نديم واسمه في السوق وينهيه وجواك حاسس ان هو بياخد منه كل حاجه ، وحتي الانسانه الوحيده اللي حسسته بالامان خدها منه ، وخطط عشان ينهي علاقتهم وبالفعل نجح في ده واستغل ضعف فيروز وحبها لنديم وهددها لو ماتجوزهاش مش هتكون لغيره وهيقتل نديم ،
زفر بقوه ثم استطرد حديثه وقص عليه كل ما حدث بتلك الليله التي خطف بها فيروز لينتهي اليوم بمقتل مجدي مدير اعماله وتم القبض عليه ومحاكمته بالقتل العمد وحُكم عليه بالاعدام لتنتهي حياته بعد صدور الحكم بعام واحد ، في ذلك العام قررت والدته الزواج وتأسيس حياه اخرى ، وهو اصبح في رعايتهم بعد سفر والدته مع زوجها ادهم الكاشف وابنته فلك وبعد مرور عام علي زواجهم انجبت شقيقه كريم ثم امير الذي يصغره بعامين وظلت والدته بالخارج مع زوجها وابنائها ولم تاتي الا علي فترات متباعده ……
______________

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية حياة من بعد موت الفصل السادس 6 بقلم إيمان أحمد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top