رواية ليلي حلم العمر الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثامن 8 بقلم فاطمة الالفي

 الفصل الثامن

( ليلى حلم العمر )
بقلم / فاطمه الالفيعندما عاد نديم من عمله مبكرا علي غير عادته ، فقد وعد سيف بمقابلته اليوم لذلك اتى مبكرا …
بعدما صف سيارته داخل الحديقه ، ترجلا منها ليسير بخطواته الثابته ليدلف المنزل ولكن لمح طيف ابنته جالسه امام حوض السباحه تنظر داخله بشرود ، غير مساره وتوجه اليها .
وقف خلفها بهدوء ثم انحنى بجذعه ليقبل وجنتها وهو يقول : قلبي قاعد لوحده بيعمل ايه ؟
لاحت شبه ابتسامه اعلي ثغرها ثم نظرت لوالدها قائله : حضرتك راجع بدري مش كده ؟
صدح صوت ضحكته بالمكان وهو يقترب ويجلس بالمقعد المقابل لها : ماشي يا قلبي هجاوبك ، رغم ان سالتك وماجوبتنيش ، انا عندي معاد مهم وعشان كده رجعت بدري
اؤمت بتفهم ثم قالت : حضرتك هتتغدا معانا
هز راسه موافقا : اكيد طبعا ،، ظل ينظر لها بتمعن ثم استطرد قائلا : طمنيني علي رجلك
نظرت لموضع قدمها ثم همست بخفوت : الحمد لله تمام
اخرج تنهيده قويه وهو يتطلع لوجهها الشاحب ، فقد اختفت بريق عيناها اللامع وايضا تورد وجنتها قد انطفت ملامحها الرقيقه وحل مكانها العبوث والشرود الذي اصبح ملازما لها ، تسأل داخله ، اين اخفت ابنته ؟ فتلك التي امامه لم تكن ابنته التي تشع البهجه علي وجهه واين تبخرت ابتسامته الجذابه عندما كانت تلتقى به ، ماذا حدث لكي تتبدل معالم وجهها ونقاء روحها ؟
زفر بضيق ثم هتف وهو ينظر لعينيها باشتياق ، فهو مشتاق لرؤيه ابنته حقا :.
– كنتي سرحانه في ايه ؟.
همست بغموض : انا مش فيروز تانيه ، ومش هقبل اضحي بسعادتي علي حساب ماضي ولا هربط حياتي بالماضي ، انا الحاضر والمستقبل يا بابي ، ماما ضحت زمان عشان خافت علي حضرتك ، لكن انا مش مطلوب مني اضحي عشان غيري ، ماما غلطت وللاسف تيام استغل نقطه ضعفها وهو حبها لحضرتك ، عرف يروض ضحيته وانا ليلى نديم الصيرفي ، لاعمري كنت ضعيفه ولا هكون وحبي لسيف مش ضعف ولا هضحي بيه ، عشان حضرتك ربتني علي تحمل المسئوليه وقوه الشخصيه والحمد لله ان قوتي ورثاها من حضرتك اما عنادي واصراري من فيروز ، ماما زمان عاندت واصرت انها تحافظ عليك وتبعد عنك الاذى وفي المقابل كان حياتها ، اما انا فاصراري علي مواجهه الحاضر اهَم عندي من ماضي مالوش وجود ، بابي انا بحب سيف ومش خجلانه من الحب ده ومتمسكه بيه في حياتي الجايه ، شايفه مستقبلي معاه هو ، انا مكنتش طرف في زمان ولا حابه حياتي وسعادتي تكون مرهونه علي زمان ، انا بعد تفكير طويل قررت بعدم الانسحاب ورجائي لحضرتك تنظر لسيف علي كونه سيف بس مش علي والده مين وابن مين..
ظل يتطلع اليها لعده ثواني كانت كفيله بخطف انفاسها التي تنظر له بترقب لرده فعله
حملها دون تردد وهو يسير بها لداخل الفيلا ويهمس لها بالقرب من اذنها : طول عمري واثق من قوه شخصيتك وتمردك عليه ، بس متقبل ده منك وحدك ، عارفه ليه ؟.
هزت راسها نفيا : لبتسم بهدوء وهو يهمس : لانك مني ، قطعه مني ومسموحلك تاخدي اي قرار حتي لو كنت انا المعارض الارل فيه ، قلب بابي مش هيحس بطعم الفرح ولا السعاده غير لم تعدي علي قلب بنوتي حبيبتي الاول
تشنثت بعنقه بقوه وهي تنظر له بلهفه : يعني ايه ؟ حضرتك ماعندكش اي اعتراض علي قراري
جهز راسه بخفه — تؤتؤ اطلاقا …
تهللت اساريرها بسعاده وهي تحاط عنقه بقوه وتطبع قبله رقيقه اعلي خصلاته البيضاء وهي تهتف مهلله : بحبك يا نديم قلبي يا اول بطل في حياتي ، يا روح قلب ليلى ..
علت ضحكته وهو يهتف : انتي لافا
قضمت شفتيها بطفوله ثم هتفت بغمزه : بس احلى كارثه في حياتك انا
ضمها لصدره بحنان وهو يردد : عمرك ماكنتي كارثه ، انتي املي في الحياه ، قره عيني وروح فؤادي ، رفيقه دربي وصديقه عمري وشمس نهاري وقمر لياليه ، نبض قلبي وانفاسى ، عمري الماضي والاتى ، فرحتي وقت حزني وقوتي وقت ضعفي ضحكتي التي لم تغيب سبب وجودي ووجداني يا نور العيون و ضيها ، يا ليلتي التي لا تغيب ، يا حلم عمري اللي تحقق يا بنتي ودنيتي وسكني ، اتحمل خروج روحي من جسدي ولا اتحمل لحظه غيابك .
ضمته بقوه لتنساب دموعها بصمت وتنظر له بحنو وترفع اناملها الرقيقه تمحي دموعه المنسابه ايضا اعلي وجنتيه ثم تختبئ باحضانه وتتشبث به اكثر وهي تردد : ربنا يخليك ليا يا اعظم واحن اب في الدنيا
________
كان الوضع بمنزل سامي السمري ، كالحمم البركانيه التي احدثت انفجار قوي ، يضرب بقلب سيف وحده ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق يحيي الفصل الثالث 3 بقلم سلمي جاد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top