رواية ليلي حلم العمر الفصل الثالث 3 بقلم فاطمة الالفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية ليلي حلم العمر الفصل الثالث 3 بقلم فاطمة الالفي

 

الفصل الثالث

تملكه الغضب عندما علم بعدم وجودها داخل غرفتها ، زفرا انفاسه بضيق وجلس اعلى الفراش ينتظر قدومها بوجه محتقن ، فقد تجاوزت كل الحدود بفعلتها تلك .
____
اما عنها فقد كانت تقف خارج الفيلا برفقه صديقها المقرب تقص عليه ما فعله والدها ، تشتكي إليه همها ، ليواسي حزنها ويرطب على قلبها بكلماته الحانيه ويعدها بمحاولة التدخل بإقناع والدها بالموافقه على الشخص الذي اختاره قلبها ..
ابتسم لها بخفه وطلب منها العودة إلى حيث غرفتها فقد تأخر الوقت :
– يلا اتفضلي ارجعي لاوضتك قبل ما حد يحس بغيابك وأنا زى ماوعدتك هفضل ورا عمو لم يوافق على سيف او اعرف ايه سبب رفضه القاطع ده
تنهدت بضيق ثم نظرت له بحزن وهتفت برجاء : “مراد “عشان خاطري بلاش تفتح كلام مع بابي دلوقتي ، أنا عارفه بابي كويس رافض النقاش تماما فى الموضوع ، أنا بس محتاجه اعرف ايه سبب الرفض وكمان محتاجه اكمل تدريب دى آخر سنه ومستقبلي هيضيع كده
ربت على كتفها بود ومازال محتفظ بابتسامته الهادئه : يا بنتي ثقي فيه شويا ، أنا هعمل المستحيل عشان عمو نديم يفك الحصار عنك وترجعي تدربي وتروحي جامعتك كمان ومش بس كده هرجعلك الفون بتاعك يا جميل ، بس بلاش تدخلي فى مود الاكتئاب تمام
ابتسمت له رغما عنها ، فهو وحده القادر على تبديل حزنها
هزت رأسها بالايجاب ثم تركته لتدلف لداخل الفيلا ثانيا اما هو فاستقل سيارته وهو يخرج تنهيده حارقه تكاد تشق صدرة الى نصفين ، ثم حاول التماسك واخفاء ما يشعر به الان ، وبدء فى القياده للعودة الى منزله ..
_____
داخل فيلا اللواء “معتصم رشوان”
بعدما عاد معتصم من الخارج وجد زوجته فى انتظاره ، اقترب منها بهدوء ثم هتف وهو يجلس بجانبها :
– مساء الخير يا حبيبتي
نظرت له بقلق : مساء النور ، كويس انك جيت عشان تشوفلك حل فى ابنك
ابتسم بهدوء وهو يردد بجديه : ماله ” مراد ” قرر يمد رحلته شويا ولا ايه ؟
– لا البيه لسه راجع من سفر ويادوب طلع اوضه عشان يغير هدومه وينزل يقعد معايا ، راح نازل جري متسرعب على بره تاني حتى مالحقش يغير هدومه
نظر لها بتفهم : يمكن حد من صحابه كلمه فى مشكله حصلت ولا حاجه
هتفت بغضب : بس ده لسه كان معاهم ، مش كفايه بقالة اسبوع بحاله بعيد عني
ضمها لصدره بحنان : يا حبيبه قلبي ، ابنك كبر وبقى راجل مايتخفش عليه وبعدين ده مشروع صحفي ناجح بلاش تقيدي حريته ،هو مابقاش طفل صغير من حقه ينطلق
ابتعدت عنه بضجر : يعنى ايه كبر ، هو مهما كبر هيفضل ابني اللى بخاف عليه ، وايه ينطلق دي هو أنا حبساه ولا ايه ؟
– لا مقيده حريته بس ، كل حاجه تقوليله لا بلاش يا مراد ، ده خطر يا حبيبي ، سبيه يا رضوي يعيش حياته بلاش نخنقه يا حبيبتي ، مراد عاقل مش متهور ومايتخفش عليه
عاد من الخارج وعندما أستمع لحديث والده ، اقدم عليهم بمرح ثم اقترب يعانق والده وهو يهتف بصوت عال :
قولها يا بابا
ضمه معتصم بحنو وهمس بحب : حمدلله على سلامتك يا حبيبي
– الله يسلمك يا رافع رأسي دايما
ضحك بخفه ثم ارسل له غمزة : ياتري اتوفقت فى السفريه
اؤمى له براسه : الحمدلله
هتفت رضوي بانفعال وهى تنظر لكليهما : يعنى ماكنش مسافر رحله مع اصحابه ، كان مسافر فى تحقيق صحفي وانت كنت عارف ومخبي عني ؟
قبل مراد رأسها بحب : بصراحة ماحبتش اقلقك عليه اضطريت أقول لحضرتك رحله مع اصحابي ، الموضوع مش خطير زى ما حضرتك فاكرة
همست بعتاب : بقى كده هتخبي عليه ،هو أنا مش والدتك ومن حقي اخاف واقلق عليك
نظر معتصم لابنه : اطلع غير هدومك وانزل عشان نتعشي ،نهض من جانبه وسار الى حيث غرفته ليبدل ثيابه .
اما بالاسفل ، نظر معتصم لزوجته بثبات : رضوي حبيبتي سبق ومنعتي مراد يدخل الشرطه والولد احترم رغبتك عشان وقتها اصريتي وهو احترم رغبتك وخاف على زعلك ، بلاش تحرميه من حقه يمارس مهنه الصحافه زى ماهو عايز عشان مايخبيش عنك بعد كده ، خليكي واقفه جنبه وفى ضهرة ، شجعيه يا حبيبتي وبعدين الصحافه مش خطر زى الشرطه اطمني ، ممكن تحضريلنا العشا بقى ونقلل جو التوتر شويا مش كويس لا علشانك ولا عشان مراد
هزت رأسها باستسلام وانصاغت لحديث زوجها ..
_____
داخل فيلا”ا نديم الصيرفي”
دلفت غرفتها على اطراف اصابعها ثم اغلقت الباب خلفها برفق ثم اشعلت الاضاءة لتتفاجئ بوجود والدها ينتظرها اعلى فراشها ،نهض على الفور من مكانه ليقترب إليها بنظراته الثاقبه .
– أول مرة احس بأن مابقتش فارق معاكي ولا كلامي ليه أي قيمه عندك ، وكانك مش بنتي اللى أنا ربتها على الصدق والاحترام كنت اقرب ليكي من نفسك ، دلوقتي حاسس بقيت غريب عنك معرفكيش ، بجد مصدوم فيكي ، اخرج من جيب بنطاله الهاتف خاصتها والقاء اعلى فراشها وهو يهمس بالم قبل ان يغادر غرفتها
– اتفضلي أعملي اللى أنتي عايزاه مدام مابقتش فارق معاكي
صفع الباب خلفه بقوة ثم عاد ادراجه الى حيث غرفته ، ليجد زوجته قد غفت اعلى الاريكه وهى جالسه تنتظر ، حملها برفق وضعها اعلى الفراش ثم دثرها بالغطاء واستلقه جانبها ولكن لم يشعر بالنعاس ظل يسترجع ذكرياته مع صغيرته ، تارة يبتسم وتارة أخرى يشعر بالغصه وهو يتنهد بحرقه ،خذلته ابنته ، صغيرته وجوهرته المكنونه ، ضربت بكلامه بعرض الحائط ، يشعر بالمرارة فى حلقه ، يعجز قلبه عن التصديق ، فماذا فعل الحب بقلب طفلته البريئه ، هل سوف تتمرد على أحب الناس لقلبها من اجل هذا البغيض الذي لا يطيق بان ينطق اسمه ، ترا ماذا تفعل به الايام القادمه ..
______
ظلت متسمرة مكانها ، مصدومه بسبب ردة فعل والدها ، لم تتوقع بانه لا يفهمها الى هذا الحد ، تسألت داخلها ماذا حدث بعلاقتهم التى كانت دائما تحسد عليها ، فقد كانت قرابتهم وصداقتهم لا توصف ، احقا والدها لم يفهمها الى الان ، لما اصبح الغموض يحاط بيهم الان ، لا تعلم هى على الصواب ام الخطأ ، لما تتمسك بذلك الشخص ، هل هذا هو الحب حقا ، ايعقل ان تخسر عائلتها من اجل هذا الحب ؟ لما لم تستطيع الالحاق بوالدها واخباره بانها لم ولن تخذله مهما حدث .
القت بنفسها اعلى الفراش لتنساب دموعها بصمت ، قطع ذلك الصمت رنين هاتفها ، لتلتقطه بيد مهتزة وتنظر لذلك الاسم الذي ينير شاشته بحزن ، محت دموعها ثم اغلقت الهاتف دون تردد وهمت بمغادرة الغرفه لتبحث عن والدها الحبيب وتخبره بانها لم تخسر ثقته حتى الان ، فهى لا تريد الا ارضاءة ، لم تتحمل خصامه .
اسرعت فى خطواتها الى ان وقفت امام باب غرفته ثم طرقت الباب بهدوء ، ودلفت لداخل تبحث بعينيها عن مكان وجوده ،ثم تقدمت من الفراش بجانب والدها تنظر اليه باسف ، ليغمض الأخير عينيه لا يريد النظر إليها وهمس بصوت خافت : مامتك نايمه اخرجي عشان ماتصحاش هى تعبانه ومش ناقصه
ابتلعت ريقها بتوتر ثم مالت عليه لتطبع قبله رقيقه اعلى وجنته وهى تهمس بحزن : أنا اسفه ، حضرتك فاهم غلط
اولها ظهره وهو يهتف بحسم :” ليلى” قولت ايه ؟
لوت ثغرها بحزن: – اوكيه خارجه ، هنتكلم الصبح
لم تستمع لرده،عادت الى غرفتها بحزن ولم تستطيع النوم ، ظلت ساهرة طوال الليل ، تنتظر الصباح لتتحدث مع والدها الحبيب التى لن تتحمل رؤية غاضب منها الى هذا الحد …

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اتصال هل من مجيب الفصل السابع 7 بقلم هاجر نورالدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top