همست بصوت مهتز : عمري ما تخيلت ان هيجي لحظه واقول عليه الله يرحمه ، واحشني اوي
شعرت بالحزن من اجلها فضمتها لصدرها وهي تقول : ربنا يرحمه ، ماحدش فينا بيكون عارف امته هنفارق اللي بنحبهم وعشان كده بتوجع اوي لم فجاه يختفو من حياتنا ونحس بقد ايه هم كانو مهمين جدا في حياتنا وصعب نكمل من غيرهم ، بس مع الوقت بنحاول نتاقلم علي الوضع الجديد ونتعايش مش هقول بننسي بس علي اللقل بنحاول تناسي عشان بس نكمل في حياتنا
كان يتطلع اليها بحزن ، يشعر بمدا الالم الذي اخترق قلبها بفراق احمد ، كم تمني لو ضمها لصدره وبث لها الدفئ والحنان التي هي بحاجته الان ، تمنى ان يمحي دموعها بانامله ويحتوي حزنها والمها ، تمني ان يحمل عنها كل ما تشعر به الان ، تنهد بحرقه عندما وصل بهم الحال الي ان اصبح كل منهما غريبا عن الاخر ..
+
في ذلك الوقت عاد عابد وهو يحاوط بكتف عبدالله ولم يقدر عبدالله علي الوقوف في سرداق العزاء ، لن يستطيع التحمل اكثر من ذلك ، فصعد به عابد الي مكانه المفضل الذي شهد علي طفولتهم ، ومراهقتهم ، شهد لحطات من المرح والسعاده ولحظات اخري من الحزن ، هذا المكان الذي كان يشاكس به تؤامه دائما ، يمرح معه ، يغضب عليه ، كل ذلك امام طيور احمد عشقه الاول في الحياه ، كان يغار ذلك التقرب من طيوره اكتر من تقربه اليه ، كان يشتكي له انشغاله عنه ، ياليتها ظل كما هو منشغل بعالمه الخاص ولكن لم يرحل بعيدا عنه ، لم يذهب لمكان اخر بلا عوده ، رحل بلا رجوع ..