عندما دلف للشقه ، سار علي اطراف اصابعه لكي لا تشعر به والدته ، ثم اقترب من البوفيه واخرج المفاتيح من جيب بنطاله وقبل ان يضعه مكانه ، نظر له بأسي وهمس بصوت خافت : علي عيني والله اتنازل عنك ، كنت ناوي استغلك بس احمد اصدر فرمان وانا مااقدرش علي زعل الغالي تؤام روحي ، قبله بخفه ثم دثره كما كان وعاد الي حيث غرفته وكأن شيًا لم يكن …
اما عن احمد ، التقط البومه بيده ثم حاوطها بمنشفه قطنيه يخشي عليها بروده الطقس ، وبدء في ملئ السرنجه بالماء ثم يضعه برفق داخل فمها وهو يشعر بالسعاده الحقيقه وهو بين تلك المخلوقات البديعه ….
________
وصلا مراد الي رفح برفقه زملائه وبدءو في نصب الخيام التي سوف يجلسون بها تلك الفتره ..
وبعد ان وضع حقيبته داخل احدي الخيم ، اراد ان يتفتل بالمكان وهو يحمل الكاميرا الخاصه بالتصوير ووضعها حول عنقه وسار بخطوات متبطئه ينظر حوله بترقب ، ثم تقدم بخطوات واثقه يحاول الوصول الي معبر رفح الحدودي الذي يقع بين قطاع غزه في فلسطين وشبه جزيره سيناء في مصر ..
حاول التسلل لداخل المعبر ولكن عندما صدح رنين هاتفه ، توقف مكانه ليخرج هاتفه بهدوء ليجد المتصل والدته ليبتسم لا اراديا ويحاول الابتعاد عن المعبر بعدما تذكر وعده الذي قطعه من اجل الحفاظ علي سلامته ..
ثم اجابها بهدوء:
– روح قلبي ، أحب اطمنك انا بخير ولسه واصل حالا .
ظلت تتحدث معه عده دقائق وتوصيه الوصايا العشر وتودعه بوابل من الدعوات التي ترافقه ، لينهى بعد ذلك المكالمه وهو يتنفس الصعداء …
__________
غادر سيف مبني النيابه بخيبه أمل ، حيث ان تَم رفض اعاده التحقيق بتلك القضيه بسبب عدم وجود أدله جديده ولذلك لا يحق فتحها الا بوجود اثبات لنفي تلك التهم التي وجهت الي والده …
ولكن سيف لم يستسلم فقرر البحث عن الاثباتات لمحاوله اثبات مرض والده واسقاط التهمه عنه ، لذلك عليه الاستعانه بجده الذي يعلم كل شي عن ما حدث بالماضي ..
_______
وقفت العائله امام غرفه العنايه ينهشهم القلق بسبب حاله فيروز التي تسوء بالداخل والطبيب يحاول فعل ما بوسعه لابقاءها علي قيد الحياه ..
حاوط ابنته بقوه وهو يحاول بث الطمانينه داخلها : مامي بخير انا متاكد انها هتعدي منها زي ماعدت أزامات كتير وكانت قويه وقدها ، ياما مرينا ببلاءات كتير وكانت دايما صامده وقويه
نظرت له بأمل : مامي مش هتسبنا يا بابي صح
ضمها لصدره بحنان وهو يربت علي ظهرها بخفه : فيروزه لا يمكن تسبنا من غير وداع
انسابت دموعهم سويا وعندما غادر الطبيب غرفه العنايه ، توجه نديم اليه بخطوات ثقيله يخشى ان يستمع لخبر يرفض تصديقه ثم همس بصوت مبحوح : فيروزه بخير يا دكتور ، طمني ارجوك ….
هز الطبيب راسه بنفي ثم قال : أنا أسف
اختفت انفاسه وانعدمت الرؤيه امامه ، اصبح لم يرا الا الظلام ، وفجاه ارتطم جسده ارضا واصبح جسده ساكن بلا حراك ،، لينحي الطبيب بجزعه ويتفقد حالته .
صرخت ليلى مناديا لوالدها وهي تهبط ارضا لمستواه : بابي …. بابي ..
نظر الطبيب لها بشفقه ولا يعلم بماذا يخبرها