هزت راسها برفض داخل احضان والدها وهمست بصوت خافت : مش محتاجه لدكتور يا بابي ، حضرتك دكتوري ولو في حاجه جواكي مش هخبيها عن حضرتك ، بس الموقف اللي تعرضت ليه صعب وغصب عني بفكر لو عمر كان حصله حاجه وانا كمان ، في هواجس كتير في دماغي مخلياني مش عاوزه اخرج ، فاقده احساس الامان يا بابي ، بقيت مرعوبه على نفسي وعلى عمر .
شدد في احتضانها وهو يتنهد بضيق ويلعن داخله هؤلاء المجرمين اللذين سلبو من صغيرته الشعور بالامان .
ثم همس بصوت جاد يحاول التماسك من أجلها :
– يبقي كده هنبطل نعيش لو اتعرضنا لاي موقف في حياتنا ، كده الحياه هتقف بعد اي حاجه وحشه تحصلنا ؟ هو ده الصح وجه نظر ماستي حبيبتي انها لم تتعرض لاي اذمه اي كانت كبيره ، صغيره ، هتقف كده مكانها مش هتحاول تتحرك وتكمل في حياتها وتعدي اللي حصل ، يا قلب بابي الحياه تجارب وبنفضل نعيش ونجرب ونتجاوز كل الطرق اللي توقفنا ، لازم نكمل في طريقنا مهما كان هنمر بصعوبات وعقابات بس بنكمل والحياه مستمره زي ما هنشوف الوحش هنشوف كمان الحلو ، هنعيشها بكل ما فيها مش هنختار الحلو اللي فيها بس ، عشان نحس بطعم الحلو اللي في حياتنا اكيد لازم نكون مرينا بعلقم كمان مش مر بس ، الحياه مثابره ومستمره مهما شوفنا فيها ، يبق نقع ونستسلم من اول خطوه ولا نكمل لاخر الطريق ونتجاوز نصه ونمحي باصرارنا علي التحدي اي مخاوف ممكن تعوقنا ؟ قوليلي كلاَم بابي صح ولا انا غلط ؟