فى صباح يوم جديد
صدح هاتفه برقم غريب فرد قائلا: الو
الاخر : فهد معايا ؟
فهد : ايوه انا فهد
الاخر: فهد انا توته
ابتسم فهد قائلا: توته ؟
توته انا عايز اشوفك النهارده
الاخر : اوك تحب فين
فهد: فى المكان اللى جمعنا سوا
الاخرى بتوتر : ا ا ا فهد انا
فهد: توته انتى مش فاكره المكان ولا ايه
الأخرى : فهد انا .
فهد : هبعتلك العنوان بالظبط فى رسالة
هستناكى بعد العصر
كانت ليالى تقف وتستمع إلى المكالمه ودموعها تنساب وقررت أن تذهب إلى تلك التى تدعى شخصيتها وتعرف من اين اتت بكل هذه الذكريات التي جمعتهم
وبعد اذان العصر ذهبت إلى نفس المكان وهى تختبئ
وايضا كان فهد يجلس على تلك الصخرة التى كان يجلس معها عليها دائما فهى تحت الشجره ومقابله للبحر
ظلت عيناه تبحث عن فتاته حتى ظهرت فتاه غريبة الملامح عن البلده تشاور له من بعيد وهى تهتف باسمه : فهد فهد
شاور لها هو الاخر وجرت عليه لتحتضنه أشار بيده قائلا: مكانك
الفتاه : فهد مالك انا توته حبيبتك
فهد: ايه يا توته انتى نسيتى انى مش بلمس حد ميحلش ليا حتى لو كنتى انتى
الفتاه بتوتر : هه اه بس انت واحشنى اوى
فهد: وتوته وحشتنى بس خلاص دلوقتي كبرت وبقت عروسه ومينفعش اى حد يلمسها حتى لو كنت انا.
عارفه يا توته نفسي اسمع منك القرآن بصوتك زى زمان
الفتاه بتوتر : هه اه المره الجايه خلينا نتكلم دلوقتي وقولى عامل ايه واخبارك ايه وناوى تعمل ايه مع مراتك
فهد: انتى شايفه المفروض اعمل ايه ؟
الفتاه : تطلقها طبعا
فهد: بس ملهاش مكان تروح فيه
الفتاه :اديها قرشين انت معاك فلوس كتير
فهد: نعم !!
الفتاه : اقصد يعنى مش مهم الفلوس لو تديها فلوس تمشي بيها حياتها
فهد : بس زينه بنتى متعلقه بيها اوى
الفتاه : عادى لما تتعرف عليا هتنساها هاخدها وأخرجها ونجيبلها كل اللعب في اوضتنا تلعب بيها
فهد: بس انا مش عارف اجيبهالها ازاى
الفتاه :باى طريقة لو تحب انا ممكن اقولها
هنا ظهرت ليالى تهتف قائله: ريح نفسك يافهد واعتبر أن اى حاجه عايز تقولها وصلتنى وانا مستنيه ورقتى ومن غير القرشين دول اديهم الحلوه تشترى بيهم مترين قماش تستر نفسها الاول
يا خساره يافهد هى دى توته اللى حبتها انت متاكد أن توته كانت كدا
فهد: وانتى كنتى تعرفى توته
ليالي بنفاذ صبر: انا توته يافهد
فهد: انتى توته ازاى يا ليالى متهزريش
ليالى : اهزر انا توته يافهد وعارفه انى مش معايا دليل وان البنت اللى واقفه قدامك دى تعرف كتير عننا
بس الحقيقه كلها عندى انا لان انا توته حبيبتك
بس ياخساره الدليل ضاع
فهد: دليل ايه ؟
ليالى : صورتى وانا صغيره والسلسله اللى انت اديتهالى اللى كنت جيبتها من اول قبض ليك
الفتاه: فهد متصدقهاش دى بتضحك عليك
فهد: عندك حق
نظر فهد لليالى بتحذير وغضب ثم أشار لأحد ما ليظهر له بعض من المخبرين وحين اقتربوا هتف قائلا : خدوها لما تعرف وراها ايه
ابتسمت الفتاه بتشفى ولكنها انصدمت حين راتهم يمسكونها ويكبلون يديها وذهبوا بها إلى مركز الشرطة التابع البلد وأمسك هاتفه يتحدث قائلا: ايهاب باشا
الهديه جيالك فى الطريق عايز اعرف كل حاجة
ايهاب :……………
فهد : تمام مع السلامه
نظرت له ليالى والدموع فى عينيها
فهد : بتعيطى ليه دلوقتي مش قولنا بلاش دموع
ليالى : اصل كنت هخسر اهم حاجة فى حياتى
فهد: وايه هى اهم حاجة فى حياتك ؟
ليالى : انت
فهد بفرحه : بجد انا اهم حاجة فى حياتك ؟
ليالى : انت حياتى كلها يافهد
فهد: امال ليه بعيده عنى !؟
ليالي: فهد انا …. قاطع كلماتها صوت شهقاتها وبكائها
احتضنها فهد بقوه حتى كاد أن يدخلها بين عظامه قائلا : اوعى اشوف دموعك تانى طول ما انا موجود جنبك مش عايز اشوف غير الضحكه اللى بتخطف قلبي دى وبس
نظرت له ليالى باستغراب فهذه كلمات فهد لتوته
فهتف هو قائلا: بحبك يا ليالى وبعشقك يا اجمل توته
ابتعدت ليالى عنه تهتف قائله: فهد انت كنت عارف !؟ انى انا هى
اومأ فهد براسه بنعم :
ليالي بصدمه : بس من امتى !!؟
فهد : من يوم ما شوفتك
ليالى : وليه مقولتش انك عارف !؟
فهد: عشان انتى مقولتيليش كنت عايز اعرف ليه خبيتى عليا كل دا مع انك شيفانى قدامك بتعذب ونفسي الاقيكى
ليالى : كنت خايفه. انت زمان وعدتنى بس سيبتنى
ومرجعتش
انت زمان معترفتش انك بتحبنى وكنت شايفنى عيله صغيره وكنت فاهمه أن حبك ليا كان مجرد انك اتعلقت ببنت صغيره مع انى كنت دايما شايفه فى عينيك الحب والغيره عليا كنت بحس انك بتخاف عليا من نفسك
وبتخاف من ربنا تقرب منى
بس برده مقولتليش انك ….
فهد : انى بحبك. . انى بعشقك . انى بموت فيكى . وانى بستنى اللحظه اللى هشوفك فيها وبعد الايام عشان ارجع اجازه واشوفك .
ادمعت عيناها قائله: فهد. انا خوفت متتقبلش ليالى زى ما اتقبلت توته
خوفت من الأحداث اللى حصلت وخلتنى فجأه ابقى مراتك كنت كل ما اقرب منك عشان اقولك اخاف
يمكن فكرة جوازك دى كانت بعدانى عنك وشخصيتك اتغيرت وبقيت أشد خوفت اجى اقولك انا توته ميفرقش معاك ومتكونش حبيت توته من أصله وتتعامل معايا عادى كان هيبقى صعب بعد ما استنيتك عمرى كله وانا قافله على نفسي ومغطيه حتى وشي انك ترجع تقابلنى وتكون محبتنيش
فهد: انتقبتى عشانى ؟
ليالى : مفيش حد كان له الحق يشوفنى غيرك كان لازم انت اللى تسقى زهرة شبابى بحنانك وبنظرة عينيك اللى كنت بفضل أتمناها
كانت نظرتك ليا دايما وحشانى كنت بحس انك بتقولى كلام كتير فى وقتها مكنش ينفع تقوله
فهد : كنت نفسي اقرب منك. نفسي تكونى ملكى واحطك جوه قلبي وعينيا واقفل عليكى بس كنت دايما شايفك طفله صغيره وانا كبير عليكى اوى مكنتش اعرف ان الطفله دى هتعمل فى قلبي كدا كنت كل يوم بتمنى اشوفك ورجعت ادور عليكى وقولت هاخدها يعنى هاخدها حتى لو صغيره معاها هنسي عمرى وسنى وهعيشها الحياه اللى تناسب سنها .
رجعت واستنيتك كتير فى المكان اللي كان بيجمعنا وفيه اجمل ذكرياتنا
بس مجيتيش كنت كل يوم استناكى فى نفس الميعاد .
ليالى : قبل ما ترجع وتستنانى انا استنيتك هناك كنت محتاجه حضنك كنت ببكى بوجع كنت بموت
بيتنا القديم اتحرق وراح ابويا وامى فى الحريقه النار ملمستهمش بس اتخنقوا من الدخان وماتوا
لقيتهم مخرجينهم من البيت ملفوفين وميتين كنت بموت
محسيتش بنفسي غير وانا بنادى عليك وجريت على المكان اللى جمعنا استناك وادور عليك مجيتش
فضلت كل يوم اروح واستناك واقعد تحت الشجره اعيط نفسي الاقى حضنك يضمنى ويعوضنى عن اللى راح
لما عدى يوم واتنين وشهر واتنين وانت مجيتش كانت
اخدتنى جدتى ام امى فى بلدهم فضلت هناك سنه ولما اتوفت مبقاش ليا حد غير خالى بصراحه مراته كانت حنينه وهو كمان واتحايلوا عليا كتير اعيش معاهم رفضت عشان اجى ادور عليك وابقى قريبه من المكان اللى اتجمعنا فيه فكرة اني خلاص مش هقدر اشوفك تانى دى كانت مستحيله رجعت بيت عمى قالى مراتى زى امك وبناتى هما اخواتك وانا هكون ابوكى
بس كله طلع وهم شوفت الذل على أيديهم بصراحه عمى كان بيحبنى وبيزعل عشانى بس كان ضعيف قدام قوة مراته واهلها وولاده
ذلونى وبهدلونى ويوم ما فكرت اهرب خوفت اتوه عن البلد ومعرفش ارجعلها ومشوفكش تانى
وفى ليله حلمت بامى وابويا جايين يبتسموا وامى قالتلى
استحملى اللى انتى فيه عشان هيرجعلك اللى بتدورى عليه وهيعوضك .
وابويا قالى : اوعى تنسي كتاب الله يا ليالى كملى اللى كنا ماشيين عليه
من ساعتها اتقبلت حياتى مع مرات عمى وبناتها وذلهم ليا
وكملت حفظ قرآن وكنت بروح مكانا كل يوم اسمع فيه واحفظ واتخيل انك جنبي وبقرألك القرآن زى ما كنا دايما بنعمل .
احتضنها فهد وهو يمسح دموعها قائلا: انا مبعدتش ولا نسيتك انا سافرت شغل ساعتها خدنى على سينا وكان وقتها الإرهاب مش مخلى مكان فيها غير لما ضربه
كنت خايف اموت من غير ما اشوفك
انقضى شهرين ورجعت ادور عليكى واستنيتك كتير وكل لما ارجع اجازه كنت بقضي وقتى كله ادور عليكى واسأل على توته اللى كانت كأنها خيال فى دماغى انا بس محدش كان يعرفك وكنت الاقى اطفال بيلعبوا اجرى ادور فى وسطهم يمكن الاقيكى
افتكرت لما كنتى بتقوليلى هروح العب مع ابن عمى
قلبي انقبض وخوفت تكونى لقتيه عنى بديل
لحد ما يأست جدى طلب منى اتجوز عاليه لظروف شغل وعلاقات فى الاول رفضت بس رجعت تاني وافقت لما فضل يتحايل عليا وقالى أن مستقبل العيله فى الجوازه دى . وافقت ودمرت حياتى واتجوزتها وانا عقلى وقلبي مع الطفله اللى عشقتها وكنت اوقات كتير عشان اقدر اعيش معاها من غير ما اظلمها افضل اقول لنفسي دى طفله واكيد مش هتكون ليك واكيد محستش بحبك ليها دى بس اتعلقت بواحد كان بيلاعبها وياخد باله منها
ومع ذلك كنت كل ما اجى اقرب منها كنت بتخيلك انتى كنت ببعد عنها ازاى اعمل كدا فى الطفله اللى حبيتها دى لسه صغيره وكنت افوق الاقيها عاليه
حاولت معاها كتير عشان تغير من أسلوبها وانانيتها وغرورها معرفتش الطبع فعلا غلاب