خديجه: وبعدين موضوع رجله دا مش حاجه تعيبه هو مرض يا اسماء ؟
هزت اسماء رأسها نافيه وهتفت بصعوبه من أثر صدمتها قائله: إتصاب فى مهمه
خديجه: هو ظابط
أسماء: ظابط فى الجيش وكان فى مهمه بس هو كان بيلمحلى من قبل مايحصل كدا
ماريا : ايوه وانا بقول شوفته فين فى الاخبار
بقولك ايه يا اسماء الراجل مفيش فيه عيب حتى لو موضوع رجله دا ولو انتى مش عجباه كان يقدر يتجوز اللى يشاور عليها لأنه عريس لوقطه بصراحه واى بنت تتمناه اوعى تقللى من نفسك ثم نظرت بغضب لإيمان قائله: سيبك من كلام اى حد والف مبروووك يا موكا
ابتسمت خديجه هى الأخرى تهتف قائله: مبروك يا سمكه
أسماء: الله يبارك فيكوا وعقبالكوا
دلفت الفتيات إلى المدرج يهتفن قائلات : تقريبا في حفله فى الجامعه ولا ايه ثم دلف الدكتور وجلس كل منهم فى مكانه وبعد انتهاء المحاضرة خرجت أسماء برفقة صديقاتها وهى تشعر بالقلق والاختناق من أسلوب عدى فبدأت تفكر فى حديث ايمان هاتفه لنفسها قائله: هى عندها حق هو متقدمليش غير بعد اللى حصل
ثم مسحت جبهتها بتوتر قائله : استغفر الله العظيم يارب
ثم رأت الفتيات يركضن إلى تجمع كبير فهتفت قائله: ايه دا فى ايه ؟
فوجدت سياره سوداء كبيره مزينه بالورود الحمراء والبلالين على شكل قلب احمر كبير
فوقفت تتسائل قائله: ايه دا فيه ايه !؟
دوى صوت المفرقعات النارية في الهواء تكتب اسمها واسم عدى فى السماء
توسعت عينيها لما يحدث ورأت عدى يقف وهو يرتدى ملابس الجيش الخاصه به ويستند على السيارة
وخلفه سيارات أصدقائه يرتدون أيضا ملابس الجيش
ومن بينهم فهد وليالى تجلس فى إحدى السيارات
هتف عدى بصوت سمعه كل من يقف قائلا: بحبك يا موكا
اقتربت أسماء بخطوات متعثره والدموع فى عينيها تحت نظرات كل من فى الجامعه
حتى وصلت إلى عدى وهى تبتسم من بين دموعها فهتف قائلا: بحبك يا موكا ودى كانت أقل طريقه اعبرلك بيها عن حبي ليكى وعرفت من فهد انك كنتى بتتمنى أن كتب كتابك يكون فى الحسين
نظرت أسماء لفهد الذي أومأ لها بأن تتقدم بخطوه منه هى الأخرى مشجعه هذا العاشق المجنون
فاقتربت أسماء من عدى قائله: انا كمان بحبك اوى ياعدى
هتف هو قائلا: وليه الدموع دى بقى
أسماء: مش مصدقه نفسي
عدى : كان نفسي اشيلك يا أسماء وألف بيكى قدام كل الناس
أسماء: كفايه عليا قلبي طاير فى السما من فرحته
ثم امسكت يده لتسير تحاول السير معه قليلا
فهتف قائلا:بلاش يا اسماء مش عايز احرجك
أسماء: انت هتتحرج !؟
عدى : انا عمرى ما اتحرج انى بقدم حاجه لبلدى حتى لو فيها روحى مش بس رجلى
أسماء: وانا عايزه انول الشرف دا قدام كل الناس يكفى انى هكون زوجة الرائد عدى
امسك عدى بيدها يستند عليها ويسير بهدوء وثقه فلاحظ الجميع اختلاف شكل القدم وعلموا أنه يرتدى طرف صناعى
أخذته أسماء ووقفت أمام الجمع كله تهتف قائله: عدى انا كمان بحبك اوى وقدام كل الجامعه بتاعتى
يا بنات وياشباب يا احلى دكاتره بحبهم جدا واجمل جامعه قضيت فيها اجمل ايام حياتى
انا النهارده بعزمكم كلكوا على كتب كتابي فى الحسين من حضرة الرائد عدى محمود المنياوى اللى انا بفتخر بيه جدا وبفختر انى هكون زوجه لراجل ضحى بنفسه فدى البلد من غير ما يفكر لحظه وكانت النتيجه أنه فقد رجله
واحب اقولك ياعدى انى ليا الشرف اكون انا رجلك اللى فقدتها دى واكون عكازك وسندك وتكون سندى وامانى
ودى حاجه متقلش منى بالعكس دى تعلى منى
ابتسم عدى قائلا: الشرف ليا انا انك تكونى مدام عدى المنياوى مراتى وحبيبتى وشريكة حياتى ومشوارى
ثم أخرج علبه قطيفه زرقاء بها خاتم سوليتير وأمسك يدها ووضعه فى خنصرها وقبل باطن يدها قائلا: بحبك
صفق لهم الجميع وعلت اصوات الهتاف والصفارات التشجيعية
كان هناك من يشعر بالفرحه لهم وهناك من يشعر بالحقد واولهم ايمان التى خاب ظنها فى عدى وغارت كثيرا مما فعله من أجل حبيبته أسماء
اقتربت الفتيات يهنئن أسماء ومن بينهن ماريا وخديجه
هتفت ماريا قائله: مبروك ياموكا ياقلبى مش قولتلك بيحبك
خديجه: مبروك يا موكتى
أسماء بفرحه : الله يبارك فيكم جايين طبعا
ماريا وخديجه: طبعا
اقترب فهد من عدى ليستند عليه قائلا: يلا بينا
أومأ له عدى رأسه بالموافقه
هنا اقتربت ايمان تهتف قائله: مبروك يا اسماء
أسماء: الله يبارك فيكى يا إيمان عقبالك
اقتربت إيمان من فهد تهتف بميوعه ودلال مصطنع : اهلا بابطال الجيش فى جامعتنا المتواضعه
فهد بدون مبالاه: شكرا
اقترب عميد الجامعه يسلم على فهد وعدى وهو يهتف قائلا: اهلا بابطالنا
فهد : اهلا بيك يا فندم احنا اسفين طبعا للى حصل دا بس
العميد مقاطعا : لا لا ولا يهمك دى أقل حاجه نفرح بيها عدى باشا ولنا الشرف طبعا حضورك هنا وحضور عدى باشا وابطالنا دول وباسم كل الجامعه بقولك ياعدى باشا مبروك عليك أسماء بنت جامعتنا وبنتنا اللى دايما مشرفانا
عدى : الله يبارك فيك يا فندم
صعد عدى السياره برفقة اسماء
وخلفهم باقى السيارات واتوبيس أحضره عدى لأصدقاء اسماء وانطلقوا باتجاه جامع الحسين لكتب الكتاب
وحين وصلت السيارات استقبلهم أهل أسماء وعدى الذين كانوا فى انتظارهم
وتم عقد القران وخرجوا يحتفلون فى الشارع وحول الجامع أمام كل الناس وشهد الجميع على تلك الفرحه وبدأت الجميع يهنئونهم
رأت إيمان فهد يقف على بعد يتصفح هاتفه باهتمام
فاقتربت منه هاتفه: شكلك مش بتحب الجو دا وبتحب الهدوء زيي
فهد : أفندم
مدت إيمان يدها تهتف قائله: انا إيمان صاحبة أسماء
تفاجئت إيمان بيد تمسك يدها وصوت انثوى يهتف : ليالى مرات حضرة الظابط فهد اخو اسماء
إيمان بتوتر: مراته. اهلا وسهلا .عن اذنكم
وذهبت بعيدا وهى تشعر بالغل يتزايد فى قلبها فمن هى اسماء لتملك اخا كهذا وزوج كهذا .
نظرت ليالى لفهد قائله: يلا عشان نمشي
ابتسم فهد قائلا : يلا ثم أحاط خصرها بذراعه فابتسمت
وذهبت برفقته إلى السياره
وركب الجميع باماكنهم متجهين إلى القريه وعاد كل منهم إلى منزله .