فى غرفة فهد جلس على الفراش يضع رأسه بين كفيه
غافلا عن تلك الجميله التى ارتدت ثوب مخصص للنوم قصير ومغرى واسدلت خصلاتها ووضعت العطر وكل هذا فى وقت قياسي فور دخولها غرفتها
رفع فهد رأسه حين راى قدميها بجمالهم ونعوميتهم تقف امامه مباشرة فبدأ يرفع رأسه ببطئ يتفحص جمالها فلم يتخيل ذلك الجمال فهى لم تكشف نفسها امامه مثل هذا الوقت
هتفت ليالى قائله /: فهد انسي اى حاجه قولتهالك انا مراتك وحلالك ومكنش ينفع اقولك كدا اصلا وانت متجوز عشان تخلف وتعمل بيت واسره وانا مش من حقى اعمل كدا
فهد : وتفتكرى انتى فى نظرى كدا واحده هخلف منها وبس
انا عمرى ما هكون معاكى غصب عنك
ليالى: وانا بقولك مش غصب عنى
مد يده لها واخذ كفها الصغير بين كفه ثم هتف قائلا: تعالى ياليالى
فاقتربت منه ليهتف هو قائلا: ممكن تنامى فى حضنى بس
اومأت له راسها بالموافقه وذهبت ونامت بين احضانه
وهي تهتف بداخلها قائله: مش عارفه ليه يافهد كل ما افكر اقولك ان هى تحصل حاجه تمنعنى واوقات اخاف متصدقش واوقات احس انك لازم تحب ليالى عشان تتقبل انها توته للدرجه دى ملامحى اختلفت للدرجه دى معرفتنيش
ظلت تفكر وتفكر حتى غطت فى نوم عميق
فى صباح يوم جديد
اجتمع الجميع على طاولة الطعام يتناولون وجبة الافطار ولكن لاحظ الجميع شرود عدى وانه على غير عادته فهو صامت منذ خروجه من غرفته ويلوك الطعام فى فمه بصعوبه
فهتف فهد قائلا: عدى
فالتفت له عدى بهدوء قائلا: ايوه يافهد
فهد: مالك في ايه؟
عدى: ابدا مفيش
صمت فهد فهو يعلم جيدا ما بصدر صديقه من حزن ولكنه لا يستطيع الحديث معه امام الجميع
فنظر لعمه سالم وزوجته زينب بحزن ليبادلوه تلك النظره
لاحظت اسماء ذلك ولكنها لاتعلم ما يجب فعله لتخرجه من هذا الضيق وذلك الشعور
فهتفت قائله: عدى مش هتذاكرلى انا خلاص اخر ماده عندى همتحنها الاسبوع الجاي
ابتسم عدى بصعوبه وهتف قائلا: معلش يااسماء تعبان خلى فهد يذاكرلك
اسماء: لا ياعدى انا عيزاك انت تذاكرلى
سالم: لو ذاكرتلها ونجحت بامتياز ليكوا عندى مفجأه
اسماء بلهفه: بجد هدية ايه دى يا بابا
سالم: فرحكم هيبقى الاسبوع اللي بعده وتكملى اخر سنه فى بيت جوزك
عدى: بجد ياعمى
سالم: الله انت فرحت ووشك اتفرد اهوه
زينب: لو دا هيفرحك ويخلينا نشوف ضحكتك اللى اتعودنا عليها من يوم ماعرفناك اقنعلك عمك يخلى فرحكم بالليل
ملك: اه بالله عليكي ياماما اصل انا كمان اتعودت عليه بيضحك وبيضحكنى وكنا متفقين نعمل مقالب فى اسماء
اسماء: والله بقا كدا لاخليك مكشر ياعم
ضحك الجميع ومن بينهم عدى الذي شعر بكم المحبه التى يحبونها له وحمد الله على تلك العائله التى تهتم به كثيرا
وحمد الله على وجودهما فى ذلك الحين بالاخص
وايقن ان عوض الله دائما افضل مما يتمنى