رواية ليالي الفهد الفصل التاسع 9 بقلم سارة احمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اقترب فهد من غرفة عدى ليستمع إلى صوت عالى وتكسير فاندفع سريعا الى غرفته
ليجد عدى يشد فى الأسلاك ويلقى بالأجهزة وهو يصرخ بتعب قائلا: لا. لا انتوا عملتوا فيا ايه ياريتكم سيبتونى اموت
سالم : يا ابنى استهدى بالله واستغفر ربك واحمد ربنا على اللى انت فيه
اقترب منه فهد يهتف قائلا: اهدى ياعدى عشان خاطرى
عدى : اهدى. اهدى ازاى دى رجلى انقطعت يعنى خلاص بقيت على كرسي بقية حياتى يعنى هيدونى مكافاه نهاية الخدمه ويقولولى. مع السلامه يعنى حياتى ادمرت
وقف الجميع يستمعون إليه بوجع ودموع
فدلفت ليالى تكسر صمتهم قائله : انت عندك حق
نظر لها عدى ونظر إليها الجميع أيضا باستغراب
لتكمل حديثها بشده قائله: كسر الاجهزه وارمى الدوا واخبط دماغك فى الحيطه وزعق وفكر
فكر في الشغل والجواز والدنيا وانسي ربنا وحكمته
انسي أن دا قضاء ربنا وانك انت كدا بتعترض
وان لو كان فهد او اى حد قريب منك مكانك كنت هتتمنى أن بدل ماتكون رجل لو بقوا الاتنين بس المهم يعيش
انسي اللى انت عملته انسي انك بطل وانسي انك ضحيت بجزء بسيط منك مقابل ارضك وصاحبك وجيشك
ما انت اتعاهدت انك تفديها بروحك
فديتها برجلك. لسه عندك التانيه. شد حيلك وقوم واقف عشان تكمل طالما الروح لسه في الجسد كمل
طالما لسه بتتنفس كمل مشوارك
الشهيد والبطل مش اللى روحه بتطلع فى الحال
على الاقل ضمنت وانت على وش الدنيا أن ليك رجل راحت شهيدة الوطن. يمكن تكون دى اول رجل هتخطى بيها على باب الجنه بص الإيجابيات وسيب السلبيات
انت كنت داخل مهمه وعارف انك ميت ميت لا محاله
ربنا وقف جنبك عشان لسه فيه نصيب انك تكمل وتدافع عن أرضك يا بطل
لو علمتم الغيب لاخترتم الواقع
لو كنت اتخيرت مابين رجلك ولا واحد من اصحابك أو فهد كنت هتختار يشيلوا رجلك وياخدوا نور عينيك اعتبر أن ربنا اختارلك هو بنفسه عشان عالم باللى فى قلبك وكنت هتختاره
ودلوقتي انت بتخير مابين حزنك على رجلك اللى راحت اللى مهما حزنت وغضبت وكسرت مش هترجع وما بين اسماء اللى هى كمان بتضيع منك اللى لازم تقوم هى كمان عشانك وعشان أهلها
عدى : عشانى !!؟ عشانى ليه بقا ما خلاص انا مش هنفعها هى تستاهل حد احسن منى
وهنا انفتح باب الغرفه ودلفت اسماء وهى تجلس على كرسي متحرك تسير خلفها ممرضه تساعدها لتهتف قائله: وانت مفيش احسن منك ياعدى صدقنى لو هلاقى كنت وافقت على كلامك دا لكن مش هلاقى
انا فخوره بيك ومكنتش اعرف انك بتحبنى كدا
عدى : انا مبحبكيش يا اسماء متوهميش نفسك
اسماء: لا بتحبنى ياعدى واتلم بدل ما ما المك
عدى : تلمينى ايه يا بت ياهبله انتى
اسماء: عدى. خلى يومك يعدى هو انت فايق من البينج لسانك طويل ليه
عدى : يابت لمى لسانك بدل ما أقوم اكومك اكتر ما انتى متكومه
اسماء: متقدرش
هنا نظر عدى إليها وشعر بالانكسار حقا
اسماء بشده قصدتها : قولتلك متقدرش وهقولهالك كتير وهتريق عليك كتير وكلام كتير هيطلع منى ومن غيرى من غير قصد هتستحمله وهتتعامل عادى ومش هتاخد كل حاجة على صدرك وتعيش عادى وطبيعى والكلمه اللى مكانتش بتزعلك زمان وبتعدى عليك عادى لازم تفضل زى ما انت وبرده تعديها عادى ولازم نسند بعض
انا مش هتكسف ولا هبقى منى لما اقولك انى انا هكون رجلك اللى اتشالت
هنا توسعت عين عدى بها فكيف لها أن تهتف هذا الكلام دون أن تشعر بأنها قللت من شأنها فهى ليست خطيبته لم يعترف بحبه لها لم يتزوجها وها هى تخبره أنها ستكون قدمه التى فقدها لتكمل باقى حديثها قائلة: ايوه ياعدى هكون رجلك إلى فقدتها هكون سندك وضهرك وانت كمان لازم تكون ليا سند وضهر بانك تساعدني وتخليك جنبي وتوعدنى تتعامل فى حياتك عادى وعلى طبيعتك
ابتسم عدى قائلا: انا مش عارف اقولك ايه
بس عايز اقولك انى اللحظه اللى حسيت انى هنهار فيها وبفقد حاجه مهمه ليا انتى جيتى لحقتينى قبل ما افكر اقع انتى بس اللى هتقدرى تقوينى وتقفى جنبي
وان كنتى انتى قولتى كدا ومن غير ماتحسي انك بتقللي من نفسك انك هتكونى رجلى اللى فقدتها انا كمان هكون سندك وضهرك
ثم ضحك مغيرا الأجواء وانسولينك لو تحبي
اسماء بضحك : لا دا انت بخفة دمك والعسل اللى بيطلع منك هتعليلي السكر ولا تناحتك وبرودك هتجبلى تجلط فى الدم
عدى : تجلط فى الدم. ليه هو انتى عندك دم
اسماء: قصدك ايه يعنى ياعدى
عدى : ولا حاجه سوكا ههههههههههه بذمتك يافهد مش شبهها
فهد : هى مين دى
عدى : البت سوكا
فهد : هههههههههههه تصدق اه
عدى : عمى سالم بما أن بنتك خطبتنى قدامكوا كلكوا وطلعت بجحه. انا عايز اقولك انى اتشرف بجد انى اطلب منك ايد الاسطا اسماء
ضحك الجميع على حديث عدى وهتف سالم قائلا : وانا موافق لانى بثق فى اسماء وفى اختيارها ودلوقتي بثق فيك انت كمان يا بطل ويشرفنى انى بنتى تكون زوجة لبطل من ابطال الجيش المصري
هتف محمود المنياوى قائلا: طيب استئذنى طيب ولا اعمل اى حاجه ترفع ياقة بدلتى اللى دلدلت دى
عدى : يابابا انت شايف البت مموته نفسها عليا
اسماء: مموته نفسها عليك وبعدين استنى هو مين الحلو الامور دا ابوك لا بقولك ايه يا بابا انا غيرت رايي وعاجبنى الراجل الامور دا
والد فهد : ههههههه شوفت يا واد ابوك مجنن البنات ازاى
عدى : لا انت فاهم غلط يا بابا دى بت واقعه
اسماء : اتلم يا عدى
عدى : وبعدين يا بابا فين البنات !! ؟ دى بنات؟
اسماء: امال انا ايه أن شاء الله
عدى : دا انتى شبه الواد سيد سيكا صاحبي
ضحك الجميع فهتفت ليالى قائله: مبروك يا موكا. مبروك يا عدى
عدى : الله يبارك فيكى انا بجد مش عارف اشكرك ازاي بس صدقينى كلامك قوانى جدا وهو أول سبب فى انى اهدى وافكر بعقلى صح بجد يافهد انت تستاهل واحده زى المدام ليالى. ربنا يخليكم لبعض
محمود: فعلا يا ابنى ربنا يحميهالك
ابتسم فهد ونظر لها نظرة فخر فهى حقا ونعم الزوجه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية 120 كيلو الفصل الرابع عشر 14 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top