رواية لمن يهوي القلب كامله وحصريه بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

غابت الشمس تودع الآفق، وبدأت ستائر الليل تنسدل وأنار القمر في صفحة السماء وترصعت النجوم من حوله بمظهرها الآخاذ..
ووقفت -ميرال- أمام مرآتها وتزينت كما لم تفعل من قبل..
وصففت شعرها الرائع بعناية..
وكحلت عينيها البندقيتن فوهجت بحب..
ولم تضع أحمر شفاه لأنه -هو- لا يحبها تضعه..
لقد كانت جملته عابرة لكنها اتخذتها أمر ووجب عليها الطاعة..!!
انتهت وهندمت ملابسها الطفولية المكونة من بنطالٍ أبيض وكنزة فضفاضة وردية ذات رسومات كرتونية.. فبدت وكأنها طفلة رغم أنها بلغت من عمرها تسعة عشر عاما!
خرجت من الغرفة في سرعة عندما سمعت صوت سيارة أدهم وراحت تركض فوق الدرج هاتفة بطفولية:
-أدهم.. أدهم..
تلقاها أدهم الذي دخل لتوه من باب القصر الداخلي بين ذراعيه في عناق أخوي حنون، وهمست ميرال بصدق:
-وحشتني أوي يا أدهومي..
أبعدها أدهم قليلًا وداعب وجنتها برفق مع قوله:
-وأنتِ كمان يا ميمو وحشتيني موت.. قوليلي بتاخدي علاجك بانتظام ولا لا؟
هزت رأسها بإيجاب وأخبرته :
-أه والله يا حبيبي..
فيما أقبلت -جيهان- عليه بخطواتٍ سريعة أشبه للركض وهي تهتف بشوق:
-قلبي.. قلبي
اندفع نحو والدته واحتضنها برفق وهمس:
-وحشتيني..
فيما تردف بعتاب:
-كل دا وقدرت تستحمل يا أدهم تبعد عننا المدة دي كلها..؟
تنهد أدهم بعمق وقد قال:
-معلش حقك عليا يا ماما بس كنت محتاج أبعد شوية.. بابا فين؟
-في الشركة.. تعالى يا حبيبي استريح..
مضى معها نحو الأريكة وجلسا سويا، بينما انتهزت ميرال فرصة انشغالهما وتسربت إلى الحديقة وعيناها تدوران بحثاً عنه وها قد وقعت عيناها عليه حيث كان هناك عند البوابة الخارجية ينهي اتصالا مع أحد..
اخذت تقترب بخطواتٍ بطيئة في خجل بينما لاحت منه هو التفاتة حين اشتم رائحتها المميزة..
فاصطدمت عيناه بعينيها فازدرد ريقه بارتباكٍ لكنه لم يتأثر خارجياً ؤقال هادئاً :
-ازيك يا أنسة ميرال؟
تغضن جبينها لعدة ثوانِ من لهجته الرسمية معها، لتقول بضيق:
-حمدالله على سلامتك..
فقال بنفس الهدوء :
-الله يسلمك..
تنهدت بغيظ وهي تقول بعصبية:
-مش عاوز تقول حاجة؟
هز رأسه نفيًا.. ثم صمت ثوان وعاد يتحدث بمراوغة:
-أه أه عاوز أقول..
-ايه خير؟!
-احم.. ممكن تشوفي أدهم بيه عاوز مني إيه تاني قبل ما أمشي؟
عقدت ساعديها وهي تحاول كظم غيظها.. فقالت:
-هو آنت مش من طقم الحراسة، يبقى تمشي ليه، مين هيحرس القصر؟؟
فأخبرها مبتسما برسمية أيضًا:
-دي تعليمات يا فندم، أنت لسة صغيرة بكرة تكبري وتفهمي..
اشتعلت عينيها المهلكتين كما يراهما دوماً فخفق قلبه وصرخت دقاته.. هذه الفتاة تشكل خطرا كبيرا عليه.. لن يتحمل أبدا..
لذا التفت وأولاها ظهره قائلًا بجدية شديدة:
-مستعجل يا أنسة ميرال من فضلك شوفي أدهم بيه..
زفرت بعنف وأسرعت في خُطاها إلى الداخل مجددًا.. فالتفت ومسح بكفه على جبينه المُتعرق وهو يهمس لنفسه بتوتر شديد:
-إيه مالك يا “علي”!!!!!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية تزوجت صعيدي الفصل السادس 6 بقلم اميرة جمال - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top