ارتدى بذلته السمراء ..وتطيب بعطره النفاذ ..وألقى نظرة أخيرة على صورته في المرآه . ونظرة أخرى أرسلها لـ زوجته الواقفة خلفه تتأمله بإعجاب …
التفت لها وسألها باهتمام:
-محتاجة مني حاجة قبل ما أمشي أو وأنا راجع ؟!
تكلمت ميرال وهي تربت على كتفه:
-عاوزة سلامتك وبس ..
ابتسم مقبلا جبينها وراح يرتدي نظارته الشمسية ليُصبح في كامل أناقته ..
فيخرج من الغرفة وهي خلفه ..وكانت والدته في هذه الأثناء قد جهزت مائدة إفطار بسيطة على الطاولة ..
فقالت له مبتسمة:
-إيه يا حبيبي مش هتفطر معانا ولا إيه ؟
-فطرت يا ماما الحمدلله..
-طب مش كنت تفطر معانا ..
اقترب منها وقبل كف يدها ثم استقام قائلا:
-معلش يا ماما ما أنتوا كنتوا نايمين وأنتي عارفة إن شغلي بمواعيد معينة مينفعش أقصر فيها ..
ربتت السيدة سميرة على كتفه وقالت:
-عارفة يا حبيبي..ربنا يكرمك يا قلب أمك ويجعل في وشك القبول دائما ويحفظك لينا ولمراتك يا حبيبي..
علي مبتسما:
-ربنا ميحرمنيش منك يا ست الكل ..
كاد ينصرف على ذلك ..لكنه وقف ناظرا إلى شقيقته وقال::
-صباح الخير يا چنا ..
نظرت له بتذمر وردت بجمود:
-صباح النور ..
-إيه التكشيرة دي أنتِ زعلانة مني ولا إيه ؟!
-وهزعل ليه ؟! ..مش زعلانة ..
تنهد علي بصوت مسموع وقال بإيجاز:
-ماشي يا چنا .. لينا كلام مع بعض لما أرجع ..
اتجه صوب الباب وبرح المكان على عجالة .. لتقول السيدة سميرة بابتسامة حانية:
-يلا بقى تعالي افطري معانا يا ميرال واوعي تقوليلي فطرتي مع علي ..!
حركت رأسها نافية وأخبرتها بمرح:
-لا مش فطرت مع علي ولو فطرت أفطر تاني مخصوص عشان خاطرك ..
-حبيبة قلبي ..
شاركتهما الإفطار وهي تتمازح معهما ..لكن “چنا” كانت تحدثها باقتضاب شديد ..لا تريد الابتسامة حتى بوجهها. ..
تغاضت ميرال عن هذا ،وما إن أنهت طعامها وثبت واقفة قائلة بحماس:
-چنا ..تعالي نعمل أيروبكس مع بعض بقالي كتير مش بلعب وحاسة جسمي تخن وعضمي باظ ..
أنهت جملتها بضحكة مرحة ،لتقول چنا بعبوس:
-لأ مش عاوزة ..
وأنهت طعامها ثم ذهبت إلى غرفتها .. لتقول والدتها بتنهيدة عميقة”
-معلش يا ميرال ماتزعليش منها عشان خاطري ..
ميرال بهدوء حزين:
-حاضر مش زعلانة …
نهضت سميرة قائلة بحماس وطفولية:
-طب بقولك إيه ينفع أنا أعمل معاكي الأيروبك دا ؟!
ضحكت ميرال بعدم تصديق وقالت:
-طبعااااااا …إيه رأيك نلعب زومبا ؟
سميرة ببلاهة:
-ها ؟ ..لا بصي اعملي اللي أنتِ هتعمليه وأنا هعمل معاكي ..
-أووووك يلا بينا …
قامت بتشغيل هاتفها على رقصة الزومبا وبدأت ميرال التمارين وبدأت خلفها سميرة وقد انفجرت ضاحكة على ما تفعل …
————————-