لا تعلم كم مر من الوقت وهي جالسة أمام حاسوبها تحادثه.. تمازحه.. تضحك من قلبها..
فبعد أن مر شهر كامل تطورت علاقتهما وتحولت من إعجاب إلى……….
حُب؟
هل أحبت ساندرا حازم بهذه السهولة.. ودخل قلبها ليتربع على عرشه..
ذاك الوحش الأسمر ذا الملامح الخشنة المحببة إليها..
الغيور المتملك!!
الذي يجبرها على الملابس الفضفاضة دائماً فيجلب لها المشكلات مع والدتها..
لقد تعمقت معه وتناست أن زيجتهما مستحيلة في عُرف أمها وأبيها!
-دا لبس تلبسيه في فرح أختك يا ساندرا؟
لقد غضب..
لقد غضب منها ما إن رأى فستانها الأحمر الصارخ ذو الحمالات الرفيعة عبر صورتها التي أرسلتها له…
فأجابته حيث كتبت:
-دا استايلي يا حازم!!
-دا مش استايل دا قلة أدب يا ساندرا..
انفعلت جراء جملته الفظة، لترسل له بكبرياء:
-أنا ماسمحش لك يا حازم ولو سمحت ماتتكلمش معايا بالطريقة دي تاني!!
ثم أغلقت حاسوبها ولم تنتظر رسالة منه، ثم قالت تحدث نفسها:
-قلة أدب!!!!!
—————–
في غرفته..
أبدلت ملابسها بأخرى صارخة.. ملابس أنثوية ناعمة.. تليق بعروس ك تمارا الجزار في ليلة زفافها..
منامة بيضاء حريرية..
عطرا نفاذ..
حمرة شفاه مهلكة..
شعرا مصفف بعناية..
وها تنتظره ليأتي.. هي ستعرف كيف تجعله يخضع أمام أنوثتها الطاغية.. النارية!!
وأي رجلا هو؟ ومن يكون من الرجال؟
ليقاوم كل هذا الجمال!!
تفحصت غرفته الذكورية ذات الدهان الداكن.. وصورته المُعلقة هناك على الجدار..
كم هو شرس؟!!
ذاك الأدهم المغرور في عينيها..
-هتحبني… وعد يا أدهم!
هكذا وعدت ذاتها ومن ثم توجهت إلى الفراش ورقدت عليه بأريحية في انتظاره..
وطال الانتظار..
إلى أن غفت رغمًا عنها وغطت في سبات عميق..
ولم تشعر بنفسها إلا عندما أشرقت الشمس بنورها ونشرت دفئها..
فنهضت باستغراب وقد استشعرت أنها باتت هنا بمفردها دونه..