رواية لمن يهوي القلب الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

خرجت “ساندرا” من مدخل البناية واتجهت إلى ورشة زوجها حازم قبل أن تذهب إلى جامعتها، دققت النظر عن بعد فوجدته يقف منشغلا مع امرأة شابة تحمل طفلا صغيرا ..
زوت ما بين حاجبيها بضيق وهي تقترب أكثر ،انصرفت السيدة قبل أن تصل ساندرا إلى الورشة، فتأففت بغضب وظلت ترمقها إلى أن اختفى طيفها ..أردفت ما إن وقفت أمامه بحزم:
-صباح الخير..
فقال حازم رافعا حاجبه:
-صباح الفل! إيه مالك مكشرة كدا يعني؟
-مين اللي كانت واقفة معاك دي قبل ما أجي أنا؟
تنهد ودخل إلى الورشة قائلا:
-زبونة هتكون مين يعني يا ساندرا؟
-زبونة في ورشة حدادة؟ ،طب ولما هي زبونة بتضحك ليه معاها ومع البيبي اللي على ايدها؟
-الله هو تحقيق بقى يا ساسو ولا إيه؟
هتفت بحنق:
-لا كلمني عدل واوعى تضحك عليا بكلمتين بلاش الأسلوب دا!
-حيلك حيلك ..وطي صوتك إحنا في الشارع يا ساندرا لمي نفسك..
كررت عليه السؤال بصرامة:
-مين دي يا حازم؟
أجابها بحدة:
-يا ست المجنونة أنتِ على الصبح، دي زبونة أنتِ أيه غاوية تنكدي عليا صبح وليل ولا إيه؟ بقولك إيه اصطبحي وبعدين أنتِ راحة فين أصلا ؟
-أنت عارف كويس إني راحة الجامعة عشان عندي زفت مراجعة ولازم أحضر طالما رغدة مش هتعرف تنزل خلاص؟؟؟
زفر زفرة قصيرة مع قوله:
-خلاص يا ساندرا، بس براحة عليا مش أوي كدا، والله بريء يا بيه!
-ماشي يا حازم أنت عاوز مني حاجة قبل ما أمشي؟
رمقها بنظرة مُتملكة من أسفلها لأعلاها مع قوله العابس:
-طولي الطرحة شوية..
فعلت ما قال بصبر مع قولها؛
-لازم تعلق على أي حاجة حتى لو كل حاجة تمام..
اقترب منها قائلا بخفوت:
-من حقي على فكرة!,وبعدين مش عارف أنتِ وخداني على الحامي كدا ليه على الصبح بس! براحة عليا شوية مش كدا
تنهدت وابتسمت أخيرا وهي ترد:
-ماشي يا أسطى حازم ..بس أنا كان ليا طلب ممكن؟
-ممكن اوي ..قولي ..
قالت بحذر:
-ينفع بعد ما أخلص أروح أزور بابا وماما يا حازم ..بصراحة وحشوني أوي.
تجهم وجهه وبدا عليه الانزعاج وهو يخبرها:
-مش حابب تروحي هناك ..بلاش ..خلصي وتعالي أحسن!
-طب ليه! ممكن أفهم ؟.
-أنا حابب كدا ..
قالت بتهكم’:
-أنت حابب كدا! ..تمام مش هتكلم معاك عشان احنا في الشارع وهسمع كلامك رغم إني مش مقتنعة بيه أبدا سلام يا حازم ..
كادت أن تسير لولا أنه قبض على رسغها قائلا برفق:
-ممكن تزوريهم بس متتأخريش وخلي بالك من نفسك.
نظرت له بغيظ متابعة:
-حاضر …
ثم استدارت ماشية ببطء وهي تردد بخفوت وابتسامة:
-مجنون والله.. ربنا يهديه …
———
صباح الخير ..
نطقت السيدة سميرة بوجهٍ بشوش وهي تتقدم من شقة الجيران الجُدد أمامهم،. بينما ترد عليها الأخرى باسمة:
-صباح النور يا حبيبتي.
تابعت السيدة سميرة بامتنان قائلة:
-حبيت أشكرك وأشكر إبنك على اللي عمله مع چنا بنتي إمبارح , متشكرين جدا ..
ردت الأخيرة باستغراب:
-ماهر إبني ؟, عمل إيه؟
أخبرتها سميرة بإعجاب:
-إسم الله دافع عن چنا ،كان فيه شاب بيعاكسها وهو أنقذها منه هو مقالكيش ولا إيه؟
-لا أبدا ولا قالي حاجة، عموما مافيش داعي للشكر يا حبيبتي دا معملش غير الواجب كان لازم يعمل كدا.
-ربنا يخلهولك ويحميه لشبابه يارب.
-آمين يارب ،لازم بقى تتفضلي تشربي حاجة أو تفطري معايا ..
نفت سميرة مع قولها:
-معلش يا حبيبتي خليها مرة تانية ..
تابعت السيدة سماح والدة ماهر بتردد:
-هي چنا عندها كام سنة يا أم علي؟
أخبرتها سميرة بلا تردد:
-٢٩ سنة ومعاها بكالوريوس تجارة ..
ابتسمت سماح مرددة:
-بسم الله ما شاء الله، أنا ماهر إبني موظف كبير في شركة كبيرة أوي وبرضوه معاه بكالوريوس تجارة ..ياما نفسي أفرح بيه دا ابني الوحيد ونفسي أطمن عليه.
كانت نظراتها ذات معنى ..وصلت مغزاها جيدا إلى سميرة التي بادلتها النظرات تلك بأمل ..ثم قالت مكملة:
-ربنا يفرحك بيه يارب ..عن إذنك يا حبيبتي..
دخلت سميرة إلى المنزل كما فعلت سماح التي ولجت إلى شقتها، وكان ماهر في هذا الوقت يخرج من الحمام ويقوم بتجفيف وجهه، فقالت سماح برفق:
-صباح الخير يا ماهر ..يلا حضرتلك الفطار ..
اتجه ماهــر إلى طاولة الفطار وجلس بصحبة والدته قائلا بمزاح:
-دايما تيجي في وقتك دا أنا هموت من الجوع ،أنا بقيت أقلق من بطني بتجوع كتير اليومين دول .
ضحكت سماح متابعة:
-بألف هنا على قلبك يا ماهر ..ألا قولي بقى!
ماهر رافعا حاجبه:
-خير يارب؟
-مقولتليش يعني إنك أنقذت بنت الجيران اللي قصادنا يا واد ،بتخبي على أمك؟
ضحك ماهر مضيفًا:
– أنتِ عرفتي منين أصلا؟
-أمها جت تشكرني على موقفك معاها، ست كلها ذوق.
-آه ..عادي أنا نسيت أصلا هو أنا فاكر كلت إيه إمبارح أصلا ؟
صمتت قليلاً قبل أن تتابع بنظرة ذات مغزى:
-طب قولي، إيه رأيك في البنت؟
-رأيي في البنت؟, موووحة سبيني في حالي أنا بقولك أهو!
-يا واد بس رد عليا ..البنت أدب وأخلاق وأمها زي العسل ،وأخوها محترم يعني عيلة كويسة وشايفة إنهم مناسبين أوي وأنا متأكدة إن البنت مش مخطوبة.
ماهر ضاحكا:
-ما تنزلي تجيبي الشبكة بالمرة وتعالي نخبط عليهم ونقولهم جينا نخطب بنتكم.
-بطل بقى يا ماهر ،بتكلم جد والله، يابني نفسي أفرح بيك وأنا شايفة دي مناسبة اوي بجد.
وواصلت دون أن تمنحه فرصة الرد:
-هسيبك تفكر شوية، وبعدها قولي قررت إيه.
فقال وهو يضحك مواصلا تناول الطعام:
-حاضر!
—————————-

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حافية القدمين الفصل الثالث 3 بقلم نوره عبدالرحمن - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top