صباح يوم جديد ..
عاد شوقي إلى القصر مجدداً في ثبات أجاده ..كي لا تـُلتفت الأنظار إليه ..
تقابل مع زوجته چيهان وهو يصعد الدرج ..فسألته باستغراب :
-شوقي ! أنت كنت فين !؟ طول الليل بتصل عليك وأنت مش بترد !
أجابها وهو يُكمل صعود الدرج:
-كان عندي شوية شغل كدا في الشركة قلت أسهر عليهم ..هغيّر هدومي وأنام مش عاوز إزعاج !
نزلت هي بقية السلالم بضيق ..هي تعلم أن لديه ما يخفيه عنها لكنها لا تهتم كثيراً .. كي لا تفتعل المشاكل بينهما …
بعد قليل التف الجميع حول مائدة الطعام.. وتساءلت “تمارا ” قائلة:
-فين عمو شوقي يا طنط ؟
-رجع من شوية ونام ..
أدهم بجدية:
-هو مباتش هنا ؟!
ردت چيهان بصبر:
-لا بيقول كان فيه شوية شغل سِهر خلصهم ..
-مممم مش عارف ليه مش مطمن له وحاسس كدا إن فيه حاجة كبيرة مخبيها عننا !
چيهان بتأكيد:
-وأنا كمان ..بس مش عاوزة أشغل بالي كفاية اللي بيحصلنا ومش عاوزة مشاكل تانية ..
تنهد أدهم بصمت وبدأ يتناول وجبة افطاره .. أسرعت “تمارا ” التي كانت تجلس عن يساره في اطعامه بيدها !!
ورسمت ابتسامة ناعمة على شفتيها ..ثم قالت برفق:
-خُد دي من ايدي عشان خاطري ..
تنهد زافرا وقال بنبرة حادة:
-أنا ليا إيد باكل بيها ..متشكر ..!
أصابها الاحراج من معاملته الفظة وتراجعت بصمت ..بينما رمقتها مـلك بنظرة نارية تنم عن حجم غضبها الآن …
بينما قال أدهم هادئاً:
-إيه يا ميرو أخبارك إيه النهاردة ؟
أجابت ميرال مبتسمة:
-الحمدلله يا أدهم كويسة ..
مسدت الأم على شعر فتاتها وقالت بحنان:
-يارب دائما تكوني كويسة يا حبيبة قلبي ..
-ميرسي يا ماما ..