طرقت ميرال باب حجرة شقيقها وانتظرت قليلًا إلى أن سمعت صوته من الداخل يقول هادئا:
-ادخلي يا ميرال..
فتحت الباب واقتربت منه حيث كان يقف عند النافذة يستنشق الهواء بحرية..
قسمات وجهه تبدو هادئة.. لكن عينيه تحملان حزن دفين.. هكذا استشفت هي منهما..
لتقول برفقٍ مربتة عليه:
-أدهوم؟ مالك؟
نظر لها وابتسم.. ثم تحدث:
-مافيش حاجة يا حبيبتي، خير كنتِ عاوزة حاجة؟
هزت رأسها نفية.. ثم قالت بمرح:
-لا جيت أطمن عليك بس.. وبعدين عرفت منين إن أنا اللي بخبط على الباب مش جايز يكون بابي أو مامي!
ضحك بخفوت وقرص وجنتها بخفة مع قوله:
-عارف خبطتك يا لمضة..
-حبيبي يا أدهومي..
قالتها وهي تعانقه بمحبةٍ صادقة، فرفع حاجبيه وضاقت عيناه بغموض وهو يسألها:
-طب قوليلي إيه سر السعادة اللي أنتِ فيها دي النهاردة؟
ابتعدت عنه سريعا وتوترت بشدة.. ثم توردت وجنتاها مع قولها المرتبك:
-م.. مافيش حاجة عادي!
رفع حاجب وقال بتصميم:
-لأ فيه.. بس مش هتدخل هسيبك تجي تحكيلي لوحدك، أوك؟
هزت رأسها بدون مجادلة وغيرت مجرى الحديث قائلة:
-إيه اللي حصل بينك وبين لينا؟
فزمجر مختنقا:
-ماتجبيش سيرتها قدامي عشان بتعصب.. أهي غارت في داهية..
ميرال مبتسمة:
-طب إهدى وهاتلي شوكليت..!
نظر لها مطولا ورفع ابهامه ليمسح أثر الشوكولاتة عن فمها وهو يقول :
-كفاية اللي أكلتيه في أوضتك ولمي نفسك شوية هتتعبي كدا..
تنحنحت ميرال بحرجٍ فضحك أدهم متابعا:
-مابتشبعيش شوكليت ارحمي نفسك!! مافيش شوكليت أمشي على أوضتك..
-ماشي يا أدهومي وبرضوه هتجبلي شوكليت من اللي بحبها تصبح على خير يا حياتي..
هكذا قالت وبرحت الغرفة.. فضحك أدهم وعاد يتطلع إلى النافذة مجددًا وقد قال هامسًا:
-والله ما حد مصبرني على البيت دا غيرك..
————————————–