رواية لمن يهوي القلب الفصل الرابع 4 بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

في اليوم الموالي..

حيث تنفست “ميـرال” الهواء بعمقٍ شديد وأغمضت عينيها باستمتاعٍ..
وكأن الهواء مُعبق برائحته.. حاملا كل معاني الحُب إليها..
يهديها حياة جديدة..
حياة تتنفسها معه وحده.. تخصه وحده..
وتبقى له وحده دونا عن رجال العالم بأكمله..
وماذا بعد؟
بعد أن أخبرها أنه يُريد حياة هي ملاذها..!!

التقطت هاتفها بين راحة يدها وهي تقف في شرفتُها، ثم أجرت اتصالا عليه فأخيرًا حصُلت على رقمه..
وكأنها حصلت على جائزة!
فرحتها الآن تسع الكون.. (علي) ليس بالنسبة لها حبيب فحسب!
(علي) لها حيـاة!
-وحشتني..
كانت أول جملة قالتها حين أجاب عليها.. فاصطدمت الكلمة بقلبه صداماً عنيفا.. فارتفعت نبضاته..
لكنه تحكم بمشاعره كعادته وقال بحزمٍ محبب إليها:
-ميرال؟ اتفقنا على إيه؟ ماتخلنيش أندم إني اتكلمت معاكِ!
ضحكت ضحكة أهلكته، ثم قالت بنعومة:
-أول مرة تقولي ميـرال من غير أنسة.. ياااه أخيراً يا علي!، أنا مبسوووطة أوي.
ضغط -علي- على شفتيه.. ثم تابع بنفس النبرة الحازمة:
-اتفقنا إننا مش هنقول الكلام دا، لحد ما نفكر مع بعض إزاي نفاتح باباكِ في الموضوع ونمهدله الوضع..
-طب هو أنا عملت إيه دلوقتي؟، أنا متصلة بيك عشان نفكر مع بعض يا علي..
قالت جملتها بدلالها الفطري.. فتنهد بصوت مسموع وهو يمسح جبينه الغارق في عرقه…
هذه حتما ستصيبه بسكتةٍ قلبية.. كل همسة منها ونظرةً لها مذاق خاص.. خاص جداً..
هي أنثى ذات مذاق خاص.. وحبهُ لها حب خاص ليس كمثله حب !!!
-ساكت ليه يا علي؟
سألته بخفوت، فأجابها برفق:
-معاكِ ..
-طب هنعمل إيه؟
-في إيه؟
-علي!!
ضحك رغما عنه مردفًا:
-نعم..
فشاركته ضحكته وقالت:
-فكر معايا إزاي تفاتح بابا…
علي بجدية:
-هو أنا هفاتحه على طول بدون مقدمات.. أنا مش بسرق!! صح؟
-بس يا علي أنا عارفة بابا.. مش هيوافق.. أنت عارف دماغه..
أغمض عينيه للحظة وهو يقول هامسًا:
-طب أعمل إيه؟، أخطفك؟
ضحكت بدلالٍ وقالت مُرحبة:
-يا ريت!
-عادي كدا، كل حاجة مسلمة فيها يا ميرال؟
قال جملته بنبرة مرحة، فقالت بثقة عارمة:
_أه.. أنا معاك موافقة على أي حاجة عشان أنا بحس بأمان أوووي لما بكون قريبة منك وبكون مبسوطة ومرتاحة..
ماذا تعرف هي عن الانبساط؟
فلتأتي لترى قلبه المتراقص فرحا اثر كلماتها الرقيقة..
-ما تيجي نتقابل في أي مكان يا علي؟
-ميرال!!.. بقول نقفل بقى عشان عندي شغل..
هكذا أنهى الاتصال وأغلق معها.. فتنهدت بغيظٍ وكشرت عن جبينها بغضبٍ طفولي.. ثم عادت تبتسم من جديد وهي تهمس لنفسها:
-ماشي يا علي!
—————————————

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية أهواء محرمة الفصل التاسع 9 بقلم كاتب ليبي – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top