بعد مرور ساعة …
انطلقت سيارة الإسعاف تحمل تمارا إلى أقرب مستشفى، وقد أخبرت ملك زوجها أدهم والسيدة چيهان أيضا التي عادت من منتصف الطريق في قلق بالغ..
وهناك بعد أن وصلوا إلى المستشفى جميعا قد أخبرهم الطبيب أنها في حالة خطر جراء هذه الوقعة العنيفة ..وأن الطفل الذي يسكن أحشائها في خطر شديد أيضاً.. ربما تفقده …
جن جنون أدهم فهو يشتاق لأن يرى مولوده وليس بغنى عنه مهما كلفه الأمر !
ليقول بتوسل:
-أرجوك إعمل اللي تقدر عليه أرجوك
ليقول الطبيب بمهنية:
-حاضر يا فندم خير إن شاء الله..
ربتت چيهان على كتفه بمواساه ..بينما هو التفت إلى ملك التي كانت تناظره بريبة شديدة وتزدرد ريقها فها هي الأمور تزداد سوءا..
لتقول بخوف شديد:
-مـ مكنش قصدي ..والله ما كان قصدي ..
تراجعت للخلف عندما وجدته يقترب وظنت للحظة أنه سيضربها ..سيحطمها ..سيعلمها كيف يكون عقابه بعد أن كادت تقتل إبنه …
لكنه خالف كل توقعاتها ..بل أطاح بها أرضا ..حين صرخ بوجهها وألقى قنبلته بلا رحمة:
-أنتِ طالـــق………………. !!!!!
-أدهـــم !!!
هتفت والدته بغير تصديق به ..أما هو فقد أدمعت عيناه وكأنه طعن نفسه وقلبه !!!
وعنها هي !!!!
هذه الكلمة -لها- كانت الطعنة …..الناهية ..
هل هذه الكلمة كانت موجهه لها هي ليس غيرها؟
طلقها أدهم ؟
حركت رأسها بعنف شديد وركضت ببكاء شديد كما لم تبك من قبل ..
سارت تركض في الطريق بغير هدى والدموع تسيل من عينيها المكسورتين بعد أن تلقت منه تلك الكلمة التي كانت بمثابة صفعة على قلبها, وكأنه شطر قلبها إلى نصفين وقضى على أملها الضعيف في رجوعه لها ..
لقد خسرت أدهـم إلى الأبد …كيف ستواصل حياتها الآن؟
كيف ستعيش ..؟
وإلى أين تذهب؟ ..حطّم حياتها أدهم ..
أخرجها من حياته لأجل تمارا .. إذًا فازت تمارا به ..
وهي !!
هي خسرت كل شيء……
وعليها الآن الرحيل بلا عودة ……..