رواية لمن يهوي القلب الفصل الخامس 5 بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

شهر قد مر..

وضعت “جيهان” عدة أطباق على طاولة الطعام استعدادا لوجبة الإفطار، فيما جلس شوقي بهدوءٍ على كرسيه وأردف بضيق:
-مش فاهم ليه بتعملي بنفسك الفطار، إومال الخدم دول لازمتهم إيه؟!
فقالت متنهدة وهي توزع الأطباق باهتمام:
-لزمته ان أدهم هيفطر معانا النهاردة يا شوقي وأدهم مابيحبش ياكل من إيد الخدم، أنا بحب أريحه وأعمله الأكل بنفسي..
-هو بيبي؟!
هكذا قال متهكما، فتابعت بجدية:
-لا مش بيبي، دا سيد الرجالة يا شوقي وأنت عارف كدا كويس، ومش عشان بيحب ياكل من إيدي يبقى بيبي!..
-طيب يا جيهان، ربنا يوعدنا بربع حبك لأدهم!
فمنحته ابتسامة حانية مع قولها:
-ما أنا بحبك يا شوقي، ولا أنت عندك شك في كدا؟
-لا يا ستي معنديش بس مش زي أدهم باشا..
فقالت بعتاب مرح:
-ما هو مابيجيش عليا زي ما أنت بتعمل دايمًا بيريحني!!
شوقي زافرًا أنفاسه:
-ماشي يا جيهان أنا عارف مش هاخد لا حق ولا باطل معاكِ..
أقبل عليهما أدهم وشاركهما جلسة الطعام، فسألت جيهان باهتمام:
-لسة برضوه مش عاوزة تاكل معانا؟!
حرك أدهم رأسه سلباً وقال متنهدًا؛
-لا..
فكشر شوقي عن أنيابه وهو يقول بحدة:
-عنها ما كلت، أنا مبيتلويش دراعي!
ثم صمت ثوانِ واستكمل:
-وأنت يا أستاذ أدهم ياريت تعقلها وتقولها سي علي دا مش مناسب لها خالص، يعني إيه عاوزة تتجوز واحد من الحرس بتاعنا! شغل استهبال!!
فضّل أدهم الصمت وتناول طعامه بهدوءٍ، لكن صمته لم يرق لوالده الذي هتف به مغتاظا:
-ما تقول اللي أنا بقوله صح ولا غلط؟؟؟
نظر له أدهم وهو يلوك الطعام بفمه، بينما يقول هامسًا:
-يعني لو قلت مش هتزعل؟!
نظر له والده شزرا، وترقب لما سيلفظ به، ليقول أدهم بجمود وقد ترك الطعام من يده:
-بصراحة كلامك غلط!، علي مش مجرد واحد من الحرس، علي دا صاحبي على فكرة وأنا بثق فيه جدا..
أصدر والده ضحكة متهكمة مع قوله:
-صاحبك!، أه ما هو صان الصداقة ولف على أختك المسكينة، أكيد بيستغل مرضها وطيبتها..
زفر أدهم بحدة وقد قال:
-لف عليها إزاي وهو دخل من الباب؟، يعني الراجل طلبها منك وأنت أحرجته ومن ساعتها محاولش يبصلها بصة حتى واحترم قرارك رغم إن قرارك دبحه!! يبقى فين اللف؟؟؟
لم يرد شوقي ولم يقتنع أيضاً.. بينما واصل أدهم:
-أنت ليه شايفه قليل؟!! يعني علي أصلا مش فقير، ولا غني لدرجة اللي أنت عاوزها، هو إنسان طبيعي جدا هيقدر يعيشها في حالة كويسة وهي راضية، مش فاهمك بصراحة!
هدر به فجأة وقد نهض عن مجلسه:
-ومن إمتى بتفهم يا سي أدهم، أنت مالكش كلمة هنا طول ما أنا عايش فاهم ولا لا؟، بنتي أنا حر فيها وأعمل اللي شايفه من مصلحتها ياريت تخليك في حالك..
نهض أدهم في انفعال مماثل وهو يشير لوالده بسبابته:
-دي مش لعبة عشان طول أنا حر فيها!، دي أختي على فكرة ولو حد زعلها ماحدش هيقف له غيري، تمام؟ ثم إني أقول اللي يعجبني في موضوعها، ولا أنت عاوز تعمل بقى زي ما عملت زمان معايا وتقهرها!!
كاد شوقي يرد عليه، لولا أن قاطعته “جيهان” التي أردفت بضيق:
-كفاية يا شوقي كفاية ربنا يكرمك!!
بينما صاح بها:
-طبعاً ما أنت هتقولي إيه غير كدا!! شوقي هو الشيطان بتاع البيت وأدهم الملاك مش كدا!؟، بس اسمعي بقى أنتِ وهو مافيش كلام هيمشي في البيت دا غير كلامي أنا واللي أسمه علي دا أنا رفدته من عندي خالص قوللها تنساه!
انصرف ما ان أنهى كلامه وترك زوجته في حالة ذهول وهي تقول:
-رفده!
بينما جز أدهم على أسنانه وقد مرت أمام عينيه ذكراه مع حبيبته…
هذا الموقف مشابه لكنه أقل قسوة!
لكنه استفاق من شروده على صوت والدته وهي تخبره:
-أدهم، النهاردة يا حبيبي لازم تفضي نفسك عشان فرح تمارا، عمك مأكد عليا حابب تكون موجود معلش عشان خاطري..
أدهم وقد تمالك أعصابه الثائرة:
-رايح يعملها فرح!، أنا مش فاهم عمي دا فين شخصيته أصلا، دا إيه العيلة السودة دي..
-معلش يا حبيبي هو عشمان فيك تكون جنبه الليلة يعني.. ماشي؟
قال على مضض متنهدًا:
-ماشي..
————————————-

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية أريدك لي الفصل السابع 7 بقلم ريهام أبو المجد – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top