رواية لمن يهوي القلب الفصل الخامس عشر 15 بقلم فاطمة حمدي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

-اتكلمت معاها يا حازم ..بس شكلها مصممة على اللي في دماغها!
كانت عبارة ساندرا التي جلست جواره الآن، ليقول حــازم بعصبية تامة:
-يبقى هكسر لها دماغها وعضمها!!
ساندرا بضيق شديد:
-قولتلك يا حازم متبقاش عنيف كدا، صدقني مش هتحل حاجة خليك ذكي!
نظر لها باحتقان متابعا:
-ممكن تطلعي أنتِ من الموضوع يا ساندرا؟ …متتدخليش!
صمتت ساندرا قليلا لكنها رمقته بغيظ شديد، ثم تابعت باعتراض على أسلوبه ذاك:
-ليه؟, ليه دايما عاوزني متتدخلش في أمورك ودايما سامح لنفسك بس بكل حاجة ،ومش قادر تفهم إن فيه حاجة إسمها مناقشة ..مشاركة …آراء ..أنت ليه لازم أنت اللي تقول ..أنت اللي تقرر ..أنت اللي تأمر …ليه يا حازم!
زفر زفرة كبيرة تحمل غضبا كثيرا من كلامها الذي لم يرُق له …فيما يستطرد بعنف:
-اتمسي وقولي يا مسا يا ساندرا ،أنتِ عاوزة إيه بالظبط ؟ ..دي أختي وأنا حر معاها يا ستي أخرجي أنتي بقى من الموضوع عشان منزعلش إحنا مع بعض ،أنا كدا غلطت في إيه؟
-غلطان عشان مش عاوز تسمع إلا نفسك !
-أنا حر!
صمتت ساندرا مرة أخرى تحاول تهدئة نفسها، ثم عادت تتكلم بهدوء:
-تعرف وأنا بتكلم مع رغدة يا حازم قالتلي إيه؟, قالتلي بدل ما هو عمال ينصح فيا ويضربني ،ينصح نفسه ويبطل حشيش ..وخناقات عمال على بطال هو ليه دايما شايف نفسه ملاك؟ ..قالتلي كدا بالنص! إيه رأيك في الكلام دا ؟
ابتسم بتهكم وكأنه لم يتأثر من هذه الكلمات، ليقول بحدة بعض الشيء:
-رأيي إنها بت قليلة الأدب، ناقصة رباية فعلا، أنا مسؤول عن نفسي مش من حق حد يحاسبني أنا آه بغلط بس ماحدش له فيه.. لكن أنا مسؤول عنها وهي مش من حقها أي حاجة ..دي بنت لما تغلط أنا أنبهها وأكسر لها رقبتها كمان ..على آخر الزمن أخت حازم هتمشي على كيفها!
كادت تتكلم ساندرا مرة أخرى..فاوقفها صارما:
-مش عاوز ولا كلمة زيادة ..عشان منقلبش الليلة نكد اكتر من كدا ولو مافيش عند حضرتك مانع تعيشيني قبل ما أنام يبقى كتر خيرك!
نظرت له ساندرا بصمت وهي تتأمل ملامحه المرهقة ويديه المتسختين أثر عمله الطويل على مدار اليوم في ورشته، تنهدت وربتت على كتفه بحنو فيما تكمل:
-متزعلش مني يا حازم، أنا مش نكدية صدقني أنا بس نفسي نكون متفاهمين ،أنا هقوم أحضرلك العشا وأعملك كل اللي أنت عاوزه وتطلبه ..عنيا ليك يا حازم.
نظر لها بصمت وقد زال غضبه في لحظة ..تنهد طويلا بارتياح ..لكنه قال بوجه عابس:
-شكرا يا ساندرا.
ابتسمت قائلة بخفوت::
-العفو، بس بلاش التكشيرة دي لحسن بخاف يا سي حازم!
ضحك رغما عنه على كلمتها الأخيرة مرددا:
-سي حازم؟
هزت رأسها متابعة:
-آه في حاجة ولا إيه؟
-لا .. أنتِ براحتك على الآخر ..
ابتسمت بخجل وذهبت إلى المطبخ وهي تدعي له بالهداية كعادتها دوما قائلة:
-ربنا يهديك يا حازم…
———————————
يتبع ..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية مغامرات عائلية الفصل الثاني والستون 62 بقلم همس كاتبة - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top