وفي غرفة “ميـرال” ..
كانت تجلس في شرفتها وهي ترتدي حجابها الذي باتت تعشقه منذ أن تزوجت ..
وبعينيها لمعة من الحزن ..حيث أن “علي” يُحادثها دائماً باقتضاب …
يسألها عن موعد علاجها… ونظامها الغذائي فقط ..
لا يغازلها كعادته ولا يمرح معها ..
لا يُدللها كطفلته كما يفعل دوماً..
ابتسمت ميرال ..رغم كل شيء يهتم بها ..حتى في غضبه منها !..
لقد اشتاقت حقا له وللغاية ..
لذا التقطت هاتفها وحاولت الاتصال به ..مرة …
وفي الثانية وصلها صوته الحبيب ..وهو يردد كعادته مؤخراً باقتضاب:
-نعم؟
فقالت بتنهيدة عميقة حملت اشتياقها له:
-كفاية بقى يا علي ..بجد أنا مش عارفة أرضيك إزاي ..
-أنا مسافر في شغل ..مش بتفسح يا ميرال يعني مش هعرف أكلمك تمام ..
-لا مش تمام ..يولع الشغل يا علي !
صرخت بنفاد صبر وهي تخبره بذلك, ليتنهد قائلا بهدوء صارم:
-أنتِ بتزعقيلي يا ميرال؟
تراجعت وخفضت صوتها متابعة:
-مش بزعقلك ..أنت وحشتني أوي ..أنت هتيجي إمتى طيب؟
رد بجدية:
-كمان إسبوع ..
-إيــــه!! أنت بتتكلم جد؟
-ميرال بجد مشغول اقفلي …
سمع صوت آناتها الخافتة ما أن أنهى جملته، وقد علم أنها تبكي الآن ..
فقال برفق:
-بطلي عياط ..هكلمك والله بعد ساعة ..أخلص بس عشان دلوقتي مش هينفع .. تمام؟
مسحت دموعها وقالت هادئة:
-هستناك ..بس أنا محتاجة أطلب طلب ممكن؟
أجاب بجدية:
-ممكن ..
-عاوزة أروح القصر ..عاوزة أتكلم مع أدهم عشان ماما قالتلي إنه حالته صعبة أوي ..
-ماشي بس خلي بالك من نفسك ومتتأخريش وإلبسي حاجة واسعة يا ميرال ومش ملفتة تمام؟
ابتسمت بحب قائلة:
-حاضر ..أي أوامر تانية؟
ابتسم هو الآخر قائلا:
-كلميني لما توصلي وبعد ما ترجعي ..ومتاكليش أي حاجة هناك عشان لو كلتي هعرف ..
-حاضر ..إيه تاني؟
-اقفلي بقى عشان كدا خطر!
أغلقت الهاتف وهي تضحك بعفوية، ثم نهضت ترتدي ملابسها بحماس….
——————–
——————–